تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
هذا ؛ وقد قال ابن تيمية - رحمه اللّه تعالى - في كتابه : « الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح » : وقوله تعالى :
أَخَّرْنا ،
فَاكْتُبْنا ، *
إِنَّا ، *
نَحْنُ ، *
نَقْصٍ . . . *
إلخ لفظ يقع في جميع اللغات على من كان له شركاء وأمثال ، وعلى الواحد المطاع العظيم ، الذي له أعوان يطيعونه ، وإن لم يكونوا له شركاء ، ولا نظراء ، واللّه تعالى خلق كل ما سواه ، فيمتنع أن يكون له شريك ، أو مثل ، والملائكة وسائر العالمين جنوده . فإذا كان الواحد من الملوك يقول : فعلنا ، وإنا ، ونحن . . . إلخ ، ولا يريدون أنهم ثلاثة ملوك ، فمالك الملك رب العالمين ، ورب كل شيء ، ومليكه هو أحق أن يقول : فعلنا ، وإنا ، ونحن . . . إلخ ، مع أنه ليس له شريك ولا مثل ، بل له جنود السماوات والأرض . انتهى . أقول : و ( نا ) هذه تسمى نون العظمة ، وليست دالة على الجماعة ، كما يزعم الكافرون والملحدون ، فاللّه تعالى لا شريك له في ذاته ، ولا في صفاته ، ولا في أفعاله ، وكثيرا ما يتكلم به العبد ، فيقول : أخذنا وأعطينا . . . إلخ وليس معه أحد . الإعراب :
وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ
انظر إعراب مثل هذا الكلام في الآية السابقة .
لَيَقُولُنَّ
: اللام : واقعة في جواب القسم . ( يقولن ) : مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه النون المحذوفة لتوالي الأمثال ، والواو المحذوفة المدلول عليها بالضمة فاعله ، ونون التوكيد حرف لا محل له .
ما
: اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
يَحْبِسُهُ
: مضارع ، والهاء مفعول به ، والفاعل يعود إلى ( ما ) ، والجملة الفعلية في محل خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، والجملة الفعلية :
لَيَقُولُنَّ . . .
إلخ جواب القسم ، وانظر ما ذكرته في الآية السابقة .
أَلا
: انظر مثلها في الآية رقم [ 5 ]
يَوْمَ
: ظرف زمان متعلق ب
مَصْرُوفاً
بعده ، وفيه دليل على جواز تقديم خبر
لَيْسَ
عليها ؛ لأن تقديم المعمول يؤذن بصحة تقديم العامل .
يَأْتِيهِمْ
: مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل ، والفاعل يعود إلى
الْعَذابَ ،
والهاء مفعول به ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة :
يَوْمَ
إليها .
لَيْسَ
: ماض ناقص ، واسمه مستتر تقديره : « هو » يعود إلى :
الْعَذابَ
أيضا .
مَصْرُوفاً
: خبر
لَيْسَ
.
عَنْهُمُ
: متعلقان ب
مَصْرُوفاً ،
ونائب فاعله مستتر فيه تقديره : « هو » يعود إلى
الْعَذابَ ،
هذا ؛ وأجيز تعليق :
يَوْمَ
بفعل محذوف دل عليه الكلام ، أي : لا يصرف عنهم العذاب يوم يأتيهم ، وليس بالقوي ، والكلام
أَلا يَوْمَ . . .
إلخ مستأنف لا محل له .
وَحاقَ
: ماض .
بِهِمْ
: متعلقان بالفعل قبلهما .
ما
: تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل رفع فاعل .
كانُوا
: ماض ناقص ، والواو اسمه ، والألف للتفريق .
بِهِ
: متعلقان بالفعل بعدهما .
يَسْتَهْزِؤُنَ
: مضارع مرفوع . . إلخ ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية في محل نصب خبر كان ، وجملة :
كانُوا . . .
إلخ صلة
ما ،
أو صفتها ، والعائد أو الرابط : الضمير المجرور محلا بالباء ، هذا ؛ وإن اعتبرت :
ما
مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل رفع فاعل ( حاق ) ، التقدير : وحاق بهم استهزاؤهم ، وجملة :
وَحاقَ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا .