تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
المعتبرة فيه هناك .
أُحْكِمَتْ
: ماض مبني للمجهول ، والتاء للتأنيث .
آياتُهُ
: نائب فاعله ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية في محل رفع صفة :
كِتابٌ
.
ثُمَّ
: حرف عطف .
فُصِّلَتْ
: ماض مبني للمجهول ، والتاء للتأنيث ، ونائب الفاعل يعود إلى آياته ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل رفع مثلها .
مِنْ
: حرف جر .
لَدُنْ
: اسم مبني على السكون في محل جر ب
مِنْ ،
والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة ثانية ل
كِتابٌ ،
أو بمحذوف خبر ثان للمبتدأ المحذوف ، أو هما متعلقان بأحد الفعلين السابقين على التنازع . انتهى . جمل . نقلا عن السمين . - أقول : ويجوز اعتبارهما متعلقين بمحذوف حال من كتاب بعد وصفه بما تقدم ، أو بمحذوف حال من نائب فاعل أحد الفعلين السابقين ، و
لَدُنْ
: مضاف ، و
حَكِيمٍ
: مضاف إليه .
خَبِيرٍ
: بدل من
حَكِيمٍ ،
ولا يجوز اعتباره صفة له ؛ لأنه اسم من أسماء اللّه الحسنى . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 2 ]

أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ( 2 ) الشرح :
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ
أي : أحكمت آيات القرآن ، وفصلت ؛ لتعبدوا اللّه ، ولا تضلوا بعبادة غيره .
إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ
أي : قل يا محمد لقومك : إنني لكم مرسل من اللّه .
نَذِيرٌ
: أنذركم وأخوفكم عقاب اللّه إن ثبتم على الكفر ، ولم ترجعوا عنه .
وَبَشِيرٌ
: أبشركم بالثواب الجزيل والخير العميم ؛ إن أطعتم اللّه ، وامتثلتم أوامره ، واهتديتم بهدي رسوله ، وأخذتم بتعاليم كتابه . هذا ؛ وانظر العبادة في الآية رقم [ 113 ] - من سورة ( التوبة ) . الإعراب :
أَلَّا
: ( أن ) : حرف مصدري ونصب واستقبال . ( لا ) : نافية .
تَعْبُدُوا
: مضارع منصوب ب ( أن ) ، وعلامة نصبه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
أَلَّا
: حرف حصر .
اللَّهَ
: منصوب على التعظيم ، و ( أن ) والمضارع في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف ، قال الكسائي والفراء : بأن ( لا . . . ) إلخ ، أي : بعدم ، وقال الزجاج : التقدير : لئلا . . إلخ ، والجار والمجرور على الاعتبارين متعلقان بأحد الفعلين السابقين على التنازع ، هذا ؛ وجوز اعتبار ( أن ) مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف ، و ( لا ) ناهية جازمة للفعل بعدها ، والجملة الفعلية في محل رفع خبرها ، وتؤول مع اسمها المحذوف وخبرها المذكور بمصدر في محل جر بحرف جر محذوف على نحو ما رأيت آنفا ، هذا ؛ وجوز اعتبار المصدر المؤول على الوجهين في ( أن ) أن يكون في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : هو أن لا تعبدوا . . إلخ ، أو هو مبتدأ خبره محذوف ، التقدير : في الكتاب أن لا تعبدوا ، كما جوز اعتباره بدلا من آياته ، وأقول : جوز اعتبار ( أن ) مفسرة ؛ لأن في
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 388 | الشيخ محمد علي طه الدرة