سورة هود على نبينا ، وعليه ألف صلاة ، وألف سلام
هي مكية في قول ابن عباس - رضي اللّه عنهما - ، وبه قال الحسن ، وعكرمة ، ومجاهد ، وابن زيد ، وقتادة - رضي اللّه عنهم أجمعين - إلا آية رقم [ 115 ] وهي قوله تعالى :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ . . .
إلخ وقيل غير ذلك .
وهي مئة وثلاث وعشرون آية ، وألف وستمئة كلمة ، وتسعة آلاف وخمسمئة وسبعة وستون حرفا . وعن ابن عباس قال : قال أبو بكر رضي اللّه عنه : يا رسول اللّه قد شبت ، قال : « شيّبتني هود ، والواقعة ، والمرسلات ، وعمّ يتساءلون ؟ وإذا الشّمس كوّرت » . أخرجه الترمذي ، وقال :
« حديث حسن غريب » وفي رواية غيره : قال : قلت : يا رسول اللّه عجّل إليك الشّيب ، قال :
« شيّبتني هود ، وأخواتها : الحاقّة ، والواقعة وعمّ يتساءلون ؟ وهل أتاك حديث الغاشية » .
قال بعض العلماء : سبب شيبه صلّى اللّه عليه وسلّم من هذه السور المذكورة في الحديث ؛ لما فيها من ذكر القيامة والبعث ، والحساب ، والجنة والنار ، واللّه أعلم بمراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم انتهى . خازن . وانظر شرح الاستعاذة والبسملة ، وإعرابهما في أول سورة ( يوسف ) على نبينا ، وعليه ألف صلاة ، وألف سلام .
تنبيه : قال أبو جعفر النحاس : يقال : هذه هود بغير تنوين على أنه اسم للسورة ؛ لأنك لو سميت امرأة بزيد لم تصرف ، وهذا قول الخليل وسيبويه ، وعيسى بن عمر يقول : هذه هود بالتنوين على أنه اسم للسورة ، وكذا إن سمي امرأة بزيد ؛ لأنه لما سكن وسطه خفف فصرف ، فإن أردت الحذف ، أي : حذف لفظ السورة صرفت على قول الجميع ، فقلت : هذه هود ، وأنت تريد سورة ( هود ) ، قال سيبويه - رحمه اللّه تعالى - والدليل على هذا أنك تقول : هذه الرحمن ، فلولا أنك تريد هذه سورة الرحمن ، ما قلت : هذه ، يعني تأنيث اسم الإشارة . انتهى . قرطبي بتصرف .
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة هود ( 11 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( 1 )
الشرح :
الر
: انظر شرح هذه اللفظ في أول سورة ( يونس ) .
كِتابٌ
: المراد به القرآن الكريم .
أُحْكِمَتْ آياتُهُ
: نظمت نظما محكما لا يعتريه اختلال من جهة اللفظ والمعنى . أو