[ سورة يونس ( 10 ) : آية 106 ]
وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ ( 106 )
الشرح :
وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ
: ولا تعبد من دون اللّه شيئا .
ما لا يَنْفَعُكَ
: إن عبدته ودعوته .
وَلا يَضُرُّكَ
إن عصيته ، وتركت عبادته .
فَإِنْ فَعَلْتَ
أي : ما نهيتك عنه ، فعبدت غيري ، أو طلبت النفع ، ودفع الضر من غيري .
فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ
أي : لنفسك ؛ لأنك وضعت العبادة في غير موضعها ، انظر : البغي في الآية رقم [ 23 ] وقل في هذه الآية ما رأيته في الآية رقم [ 94 / 95 ] من الفرض ، والتقدير .
الإعراب :
وَلا
: الواو : حرف عطف . ( لا ) : ناهية .
تَدْعُ
: مضارع مجزوم ب ( لا ) الناهية ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، وهو الواو ، والضمة قبلها دليل عليها ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : « أنت » .
مِنْ دُونِ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، و
دُونِ
: مضاف ، و
اللَّهِ
: مضاف إليه .
ما
: تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، وجملة :
لا يَنْفَعُكَ
صلة الموصول لا محل لها ، وجملة :
وَلا يَضُرُّكَ
معطوفة عليها لا محل لها مثلها ، وجملة :
وَلا تَدْعُ . . .
إلخ معطوفة على جملة :
أَقِمْ . . .
إلخ على الوجهين المعتبرين فيها ، أو هي مستأنفة لا محل لها .
فَإِنْ
: الفاء : حرف تفريع واستئناف .
فَعَلْتَ
: إعرابه مثل كنتم في الآية السابقة إفرادا وجملة .
فَإِنَّكَ
: الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( إنك ) : حرف مشبه بالفعل ، والكاف اسمها :
إِذاً
: حرف جواب ، وجزاء مهمل لا عمل له .
مِنَ الظَّالِمِينَ
: متعلقان بمحذوف خبر ( إن ) والجملة الاسمية :
فَإِنَّكَ . . .
إلخ في محل جزم جواب الشرط . . . إلخ ، و ( إن ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له .
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 107 ]
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 107 )
الشرح :
يَمْسَسْكَ
: يصبك ، وانظر ( لمس ) و ( مس ) في الآية رقم [ 7 ] من سورة ( الأنعام ) .
بِضُرٍّ
: مرض وفقر ونحوهما .
فَلا كاشِفَ لَهُ
: فلا يقدر على كشفه إلا اللّه تعالى .
وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ
: صحة ، وغنى ، ونحوهما .
فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ
: فلا مانع ، ولا دافع لما يريده من الخير لك ، ولغيرك .
يُصِيبُ بِهِ
أي : بالخير ، وبالضر أيضا ، وأفرد الضمير اكتفاء برجوعه إلى الخير ، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 63 ] من سورة ( التوبة )
يَشاءُ
: إصابته بالخير ، أو بالشر .
الْغَفُورُ
: لذنوب عباده وخطاياهم ، فهو صيغة مبالغة .
الرَّحِيمُ
: بأوليائه في الدنيا والآخرة ، فتعرضوا لرحمته وفضله بالطاعة ، ولا تيأسوا من غفرانه بالمعصية ، وانظر إعلال :
يُصِيبُ
في الآية رقم [ 51 ] من سورة ( التوبة ) .