والفعل تكون في تأويل مصدر معطوف بالفاء على مصدر متصيد من الفعل السابق ، التقدير :
لا يكن منك تكذيب بآيات اللّه فخسران في الدنيا والآخرة . تأمل ، وتدبر .
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 96 إلى 97 ]
إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ( 96 ) وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ ( 97 )
الشرح : معنى الآيتين : إن الذين وجبت عليهم كلمة اللّه ، وهي : « خلقت هؤلاء للنار ، ولا أبالي » ، وسبق قضاؤه وقدره بعدم إيمانهم ، وعدم هدايتهم ، لا يؤمنون ، ومهما جئتهم بآية تدل على توحيد اللّه ، وصحة نبوتك ؛ فإنهم لا ينتفعون ، ولا يهتدون ، حتى يبصروا بأعينهم ويشاهدوا العذاب الموجع ، وهيهات هيهات أن يقبل منهم الإيمان عند معاينة العذاب كما لم ينفع فرعون ! وانظر الآية رقم [ 33 ] ورقم [ 44 ] تجد ما يسرك ، وانظر شرح
كَلِمَتُ
في الآية رقم [ 119 ] سورة ( هود ) على نبينا ، وعليه ألف صلاة ، وألف سلام .
الإعراب :
إِنَّ
: حرف مشبه بالفعل .
الَّذِينَ
: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسم
إِنَّ ،
وجملة :
حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ
صلة الموصول لا محل لها .
لا
:
نافية .
يُؤْمِنُونَ
: مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله ، والمتعلق محذوف ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر
إِنَّ ،
والجملة الاسمية :
إِنَّ . . .
إلخ ابتدائية ، أو مستأنفة لا محل لها .
وَلَوْ
: الواو : واو الحال . ( لو ) : وصلية .
جاءَتْهُمْ
: ماض ومفعوله ، والتاء للتأنيث .
كُلُّ
: فاعل ، وهو مضاف ، و
آيَةٍ
: مضاف إليه ، والجملة :
وَلَوْ جاءَتْهُمْ . . .
إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو ، والضمير ، هذا ؛ وإن اعتبرت ( لو ) امتناعية فالفعل جاء شرطها ، وجوابها محذوف ، التقدير : لا يؤمنون ، ولا يهتدون سبيلا .
حَتَّى
: حرف غاية وجر بعدها « أن » مضمرة .
يَرَوُا
: مضارع منصوب ب « أن » المضمرة بعد
حَتَّى ،
وعلامة نصبه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
الْعَذابَ
: مفعول به .
الْأَلِيمَ
: صفته ، و « أن » المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر ب
حَتَّى ،
والجار والمجرور متعلقان بالفعل
لا يُؤْمِنُونَ
المذكور ، أو بالفعل المحذوف الذي رأيت تقديره .
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 98 ]
فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ( 98 )
الشرح :
فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها
أي : هلا كانت قرية واحدة من القرى التي أهلكناها على ممر العصور تابت عن الكفر ، وأخلصت الإيمان قبل معاينة العذاب ، ولم تؤخر