الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل جر ب ( من ) ، والجملة بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط : محذوف ، التقدير : من الذي ، أو من شيء أنزلناه إليك . وجملة :
كُنْتَ . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
فَسْئَلِ
:
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( اسأل ) : أمر ، وفاعله : ( أنت ) .
الَّذِينَ
: مفعول به ، وجملة :
يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ
صلة الموصول لا محل لها .
مِنْ قَبْلِكَ
: متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة ، و ( من ) بيان لما أبهم في
الَّذِينَ
والكاف في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية :
فَسْئَلِ . . .
إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها ؛ لأنها لم تحل محل المفرد ، و ( إن ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له .
لَقَدْ
: اللام : واقعة في جواب قسم محذوف ، التقدير : واللّه . ( قد ) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال .
جاءَكَ الْحَقُّ
: ماض ومفعوله وفاعله ، والجملة الفعلية :
لَقَدْ . . .
إلخ جواب القسم المقدر لا محل لها .
مِنْ رَبِّكَ
: متعلقان بمحذوف حال من
الْحَقُّ
والقسم المقدر وجوابه كلام مستأنف لا محل له .
فَلا
: الفاء : هي الفصيحة . ( لا ) : ناهية .
تَكُونَنَّ
: مضارع ناقص مبني على الفتح في محل جزم ب ( لا ) الناهية ، ونون التوكيد حرف لا محل له ، واسمه ضمير مستتر تقديره :
« أنت » .
مِنَ المُمْتَرِينَ
: متعلقان بمحذوف خبر
تَكُونَنَّ ،
وجملة :
فَلا تَكُونَنَّ . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها جواب شرط غير جازم ؛ إذ التقدير : وإذا كان ما ذكر حاصلا ، وواقعا فلا تكونن . . .
إلخ ، وهذا الشرط المقدر ، ومدخوله كلام مستأنف لا محل له . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم .
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 95 ]
وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 95 )
الشرح : يقال في هذه الآية ما قيل في الآية السابقة من الفرض والتقدير ، وما قاله القرطبي أيضا . وقال الخازن - رحمه اللّه تعالى - : واعلم أن هذا كله على ما تقدم من أن ظاهره خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمراد به غيره ممن عنده شك ، وارتياب ، فإن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لم يشك ، ولم يرتب ، ولم يكذب بآيات اللّه ، فثبت بهذا أن المراد به غيره ، واللّه أعلم بمراده وأسرار كتابه . انتهى . وقال الزمخشري في الكشاف : ويجوز أن يكون هذا على طريق التهييج ، والإلهاب ، كقوله تعالى :
فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ
وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ
الآية رقم [ 86 و 87 ] من سورة ( القصص ) .
الإعراب :
وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ
: إعراب هذه الجملة مثل إعراب ما قبلها بلا فارق ، وهي معطوفة عليها لا محل لها مثلها ، وجملة :
كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ
صلة الموصول لا محل لها .
فَتَكُونَ
: مضارع ناقص منصوب ب « أن » مضمرة بعد فاء السببية ، واسمه ضمير مستتر تقديره : « أنت » .
مِنَ الْخاسِرِينَ
: متعلقان بمحذوف خبر تكون ، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، و « أن » المضمرة