إنما هو في تلك الحالة التي لا يرجى فيها إقالة ، ولا تنفع توبة .
وَما كانُوا مُهْتَدِينَ
: إلى ما ينفعهم ، ويصلح حالهم ، وينجيهم من الخسار الذي وقعوا فيه في ذلك اليوم المعلوم .
الإعراب :
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ
: انظر الآية رقم [ 28 ] ،
كَأَنْ
: حرف مشبه بالفعل مخفف من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف ، التقدير : كأنهم .
لَمْ
: حرف نفي وقلب وجزم ،
يَلْبَثُوا
: مضارع مجزوم ب
لَمْ ،
وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
إِلَّا
: حرف حصر .
ساعَةً
: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله .
مِنَ النَّهارِ
: متعلقان بمحذوف صفة ساعة ، وجملة :
لَمْ يَلْبَثُوا . . .
إلخ : في محل رفع خبر
كَأَنْ ،
والجملة الاسمية :
كَأَنْ لَمْ . . .
إلخ في محل نصب حال من الضمير المنصوب ، وقيل : في محل نصب صفة : ( يوم ) ، وقيل : في محل نصب صفة مصدر محذوف ، التقدير : حشرا كأن ، والمعتمد الأول .
يَتَعارَفُونَ
: مضارع ، والواو فاعله .
بَيْنَهُمْ
: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية في محل نصب حال أخرى من الضمير المنصوب ، أو من واو الجماعة ، والرابط الضمير فقط ، وهذه الحال مقدرة ، أي : حال كونهم مقدرين التعارف ، لا أنهم متعارفون بالفعل ، هذا ؛ وجوز اعتبار الظرف . ( يوم ) : متعلقان به ، التقدير : يتعارفون بينهم يوم يحشرهم ، فتكون الجملة الفعلية مستأنفة ، والمعنى على الأول أقوى ،
قَدْ
: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال .
خَسِرَ
: ماض .
الَّذِينَ
: فاعله ، وجملة :
كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ
: صلة الموصول لا محل لها ، وجملة :
قَدْ خَسِرَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها ، أو هي في محل نصب مقول القول لقول محذوف ، التقدير : قائلين : قد خسر . . . إلخ ، هذا المقدر حال من مفعول
يَحْشُرُهُمْ ،
أو حال من فاعل :
يَتَعارَفُونَ ،
وجملة :
وَما كانُوا مُهْتَدِينَ
: معطوفة على جملة :
قَدْ خَسِرَ . . .
إلخ على الوجهين المعتبرين فيها ، أو هي معطوفة على
كَذَّبُوا . . .
إلخ ، فلا محل لها مثلها أيضا .
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 46 ]
وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ ( 46 )
الشرح :
وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ
: نبصرك يا محمد في حياتك .
بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ
: القتل أو الأسر ، وقد حقق اللّه ذلك يوم بدر حيث قتل من قتل ، وأسر من أسر .
أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ
أي : قبل أن ترى تحقيق ما نعدهم به من العذاب في الدنيا .
فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ
أي : مصيرهم ومآلهم في الآخرة ، فإنك ترى عذابهم .
ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ
أي : اللّه رقيب حاضر وعالم بكل ما يفعله هؤلاء المشركون من تكذيبك ومحاربتك ، لا يعزب عن علمه شيء .
الإعراب :
وَإِمَّا
: الواو : حرف استئناف . ( إما ) : أصلها : ( إن ما ) ف : « إن » حرف شرط جازم ، و ( ما ) : زائدة مدغمة فيها .
نُرِيَنَّكَ
: مضارع مبني على الفتح ؛ لاتصاله بنون التوكيد