تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
الإعراب :
وَإِنْ
: الواو : حرف استئناف . ( إن ) : حرف شرط جازم .
كَذَّبُوكَ
: ماض مبني على الضم في محل جزم فعل الشرط ، والواو فاعله ، والكاف : مفعوله ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
فَقُلْ
: الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( قل ) : أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
لِي
: متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
عَمَلِي
: مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة ، وياء المتكلم في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
فَقُلْ . . .
إلخ : في محل جزم جواب الشرط ، و ( إن ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له .
أَنْتُمْ
: ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
بَرِيئُونَ
: خبر مرفوع ، علامة رفعه الواو نيابة عن الضمة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، وفاعله مستتر فيه .
مِمَّا
: جار ومجرور متعلقان ب
بَرِيئُونَ ،
و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب ( من ) ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط : محذوف ؛ إذ التقدير : أعمله ، وعلى اعتبار ( ما ) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها ، بمصدر في محل جر ب ( من ) ، التقدير : من عملي ، والجملة الاسمية :
أَنْتُمْ . . .
إلخ توكيد لما أفادته لام الاختصاص من عدم تعدي أجر العمل إلى غير عامله ، أي : لا تؤاخذون بعملي ، لا أؤاخذ بعملكم ، انتهى . نقلا من أبي السعود . أقول : وهذا حلّ معنى ، لا حلّ إعراب ، لذا فالجملة الاسمية :
أَنْتُمْ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها ، والجملة الاسمية :
وَأَنَا بَرِيءٌ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، وإعراب هذه مثلها ، ومثل إعراب :
عَمَّا يُشْرِكُونَ
في الآية رقم [ 18 ] ، وجملة :
وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ
معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب مقول القول ، وإعرابها مثلها بلا فارق ، والكلام كله في محل نصب مقول القول . تأمل .

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 42 ]

وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ ( 42 ) الشرح :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ
أي : ومن المشركين الذين يستمعون إليك حين تقرأ القرآن ، ولكنهم لا ينتفعون بهذا السماع ؛ لأنهم لم يعملوا عقولهم وقلوبهم ، وذلك لشدة بغضهم ، وعدوانهم لك ، وكراهيتهم للحق والنور ، وما أجدرك أن تنظر الآية رقم [ 25 ] من سورة الأنعام ، فإنك تجد ما يسرك .
أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ
: استفهام نفي وإنكار ، أي : أتقدر على إسماعهم ؟ .
وَلَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ
أي : ولو انضم إلى صممهم عدم تعقلهم ، وفيه تنبيه على أن حقيقة استماع الكلام : فهم المعنى المقصود منه ؛ ولذلك لا توصف به البهائم ، وهو لا يتأتى إلا باستماع العقل السليم في تدبره ، وعقولهم لما كانت مولعة بمعارضة الوهم ، ومشايعة الإلف
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 321 | الشيخ محمد علي طه الدرة