تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الإعراب :
قُلْ
: فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
لا
: نافية .
أَمْلِكُ
: فعل مضارع ، والفاعل مستتر تقديره : « أنا » .
لِنَفْسِي
: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، والياء في محل جر بالإضافة ، هذا ؛ وجوز تعليق الجار والمجرور بمحذوف حال من
ضَرًّا ،
كان صفة له . . . إلخ .
ضَرًّا
: مفعول به . الواو : حرف عطف . ( لا ) : نافية ، ويقال : زائدة لتأكيد النفي .
نَفْعاً
: معطوف على ما قبله .
إِلَّا
: أداة استثناء .
ما
: تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل نصب على الاستثناء ، والجملة بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط : محذوف ؛ إذ التقدير : إلا الذي أو شيئا شاءه اللّه ، وجملة :
لا أَمْلِكُ . . .
إلخ : في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قُلْ . . .
إلخ : مستأنفة لا محل لها .
لِكُلِّ
: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
أَجَلٌ
: مبتدأ مؤخر ، و ( كل ) مضاف ، و
أُمَّةٍ
: مضاف إليه .
إِذا
: انظر الآية رقم [ 12 ] ،
جاءَ
: ماض .
أَجَلُهُمْ
: فاعله ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة
إِذا
إليها على القول المشهور المرجوح .
فَلا
: الفاء : واقعة في جواب
إِذا ،
( لا ) : نافية .
يَسْتَأْخِرُونَ
: فعل مضارع ، والواو فاعله .
ساعَةً
: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله ، والجملة الفعلية جواب
إِذا ،
لا محل لها ، وجملة :
وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
مع المتعلق المحذوف معطوفة عليها ، لا محل لها مثلها ، و
إِذا
ومدخولها كلام مستأنف لا محل له .

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 50 ]

قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ ( 50 ) الشرح :
قُلْ
: هذا خطاب للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم .
أَ رَأَيْتُمْ
أي : أخبروني ، قال سليمان الجمل : استعمال ( أرأيت ) في الإخبار مجاز ، أي : أخبروني عن حالتكم العجيبة ، ووجه المجاز أنه لما كان العلم بالشيء سببا للإخبار عنه ، والإبصار به طريقا إلى الإحاطة به علما ، وإلى صحة الإخبار عنه استعملت الصيغة التي لطلب العلم ، أو لطلب الإبصار في طلب الخبر ، لاشتراكهما في الطلب .
أَتاكُمْ
: انظر في الآية رقم [ 15 ]
عَذابُهُ
: عذاب اللّه .
بَياتاً
: ليلا ، وهو في الأصل مصدر ( بات ) ، وأما مصدر ( بيت ) ، فهو تبييت ، فالأول : مثل سلام ، والثاني مثل تسليم .
نَهاراً
أي : في النهار ، وقال سبحانه في الآية رقم [ 98 ] ( الأعراف ) .
ضُحًى
وهو وقت ارتفاع الشمس واشتداد حرارتها ، والناس في هذا الوقت يكونون منشغلين بطلب المعاش .
ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ
: استفهام معناه التهويل والتعظيم ، أي : ما أعظم ما يستعجلون به ، كما يقال لمن يطلب أمرا ، يستوخم عاقبته : ماذا تجني على نفسك ؟ ! والضمير في
مِنْهُ
يعود إلى العذاب ، أو إلى اللّه ، هذا ؛ وقد وضع المجرمون موضع الضمير للدلالة على أنهم لجرمهم ينبغي أن يفزعوا من مجيء الوعيد ، لا أن يستعجلوه ، وقد حصل في الكلام التفات من الخطاب إلى الغيبة .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 327 | الشيخ محمد علي طه الدرة