تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وفاعله محذوف .
بَيْنَ
: ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول ، و
بَيْنَ
: مضاف ، و
يَدَيْهِ
: مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأن لفظه مثنى ، وحذفت النون للإضافة ، والهاء في محل جر بالإضافة .
وَتَفْصِيلَ
: معطوف على
تَصْدِيقَ
على الوجهين المعتبرين فيه ، و ( تفصيل ) مضاف ، و
الْكِتابِ
: مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله ، وفاعله محذوف .
لا
: نافية للجنس تعمل عمل ( إن ) .
رَيْبَ
: اسم
لا
مبني على الفتح في محل نصب .
فِيهِ
: متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر
لا ،
والجملة الاسمية .
لا رَيْبَ فِيهِ
: في محل نصب حال من الكتاب ، أو هي مستأنفة لا محل لها ، أو هي في محل رفع خبر ثان على رفع
تَصْدِيقَ ،
وخبر ثان ل « كان » المحذوفة على نصب
تَصْدِيقَ
.
مِنْ رَبِّ
: متعلقان بمحذوف حال ثانية . أو هما متعلقان ب
تَصْدِيقَ
أو ب ( تفصيل ) وتكون المسألة من باب التنازع ، أو هما متعلقان بالفعل المقدر ، و
رَبِّ
: مضاف ، و
الْعالَمِينَ
: مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، وهذه الإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 38 ]

أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 38 ) الشرح :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ
أي : أيقول المشركون افترى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم القرآن واختلقه من تلقاء نفسه .
قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ
أي : قل يا محمد لهؤلاء المشركين : إن كان الأمر كما تقولون وتدعون ؛ فائتوا بسورة من مثل هذا القرآن شبيهة به في الفصاحة ، والبلاغة ، وحسن النظم ، فأنتم عرب فصحاء بلغاء .
وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي : استعينوا على إتيان سورة مثل هذا القرآن بمن تريدون من غير اللّه .
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
أي : في قولكم إن محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم اختلق القرآن ، وافتراه . تنبيه : قال سليمان الجمل - رحمه اللّه تعالى : مراتب تحدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالقرآن أربعة : أولها : أنه تحداهم بكل القرآن ، كما قال تعالى :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ . . .
إلخ الآية رقم [ 88 ] من سورة ( الإسراء ) . ثانيها : أنه تحداهم بعشر سور ، قال تعالى :
قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ . . .
إلخ الآية رقم [ 13 ] من سورة ( هود ) على نبينا ، وحبيبنا ، وعليه ألف صلاة ، وألف سلام . ثالثها : أنه تحداهم بسورة واحدة ، كما في هذه الآية ، والآية رقم [ 23 ] من سورة ( البقرة ) . رابعها : أنه تحداهم بحديث مثله ، قال تعالى :
فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ . . .
إلخ الآية رقم [ 34 ] من سورة الطور ، فهذا مجموع الدلائل التي ذكرها اللّه في إثبات : أن القرآن معجز ، ثم إن اللّه تعالى ذكر السبب الذي لأجله كذبوا بالقرآن ، فقال :
بَلْ كَذَّبُوا بِما . . .
إلخ الآية التالية . انتهى بتصرف .