تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
والجملة الاسمية :
إِنَّ الظَّنَّ . . .
إلخ : مستأنفة لا محل لها ، وأيضا الاسمية
إِنَّ اللَّهَ . . .
إلخ : مستأنفة لا محل لها أيضا ، والجار والمجرور
بِما
: متعلقان ب
عَلِيمٌ
. وتفصيل الإعراب مثل
بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
في الآية رقم [ 8 ] ، ومثل
عَمَّا يُشْرِكُونَ
في الآية رقم [ 18 ] .

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 37 ]

وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 37 ) الشرح :
وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي : إن هذا القرآن جاء به محمد صلّى اللّه عليه وسلّم لم يكن اختلافا اختلقه محمد ، وذلك أن كفار قريش زعموا : أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم أتى بهذا القرآن من عند نفسه على سبيل الافتعال والاختلاق .
وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ
أي : ولكن اللّه أنزل هذا القرآن مصدقا لما قبله من الكتب التي أنزلها على أنبيائه كالتوراة والإنجيل ، ومحمد صلّى اللّه عليه وسلّم كان أميا لم يقرأ ولم يكتب ، ولم يجتمع بأحد من العلماء المعاصرين له من يهود ونصارى . هذا ؛ و
تَصْدِيقَ
يقرأ بالرفع والنصب .
وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ
أي : وتبيين ما في الكتب المتقدمة من العقائد ، والشرائع ، والحلال ، والحرام ، والفرائض والأحكام ، وفيه إيحاء : أن هذا القرآن حوى جميع ما في الكتب التي سبقته ، وزادها تفصيلا وإيضاحا .
لا رَيْبَ فِيهِ
: لا شك في هذا القرآن . الإعراب :
وَما
: الواو : حرف استئناف . ( ما ) : نافية .
كانَ
: ماض ناقص .
هذَا
: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع اسم
كانَ ،
والهاء حرف تنبيه لا محل له .
الْقُرْآنُ
: بدل من اسم الإشارة ، أو عطف بيان عليه ، ويقال : صفة ، ولا أسلمه ؛ لأنه غير مشتق .
كانَ
: حرف مصدري ونصب .
يُفْتَرى
: مضارع مبني للمجهول منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر . ونائب الفاعل مستتر تقديره : « هو » يعود إلى
الْقُرْآنُ
.
مِنْ دُونِ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، و
دُونِ
: مضاف ، و
اللَّهِ
: مضاف إليه ، و
كانَ
والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل نصب خبر
كانَ
أي : افتراء ، والمصدر يحول إلى اسم المفعول ، التقدير : مفترى ، وجملة :
وَما كانَ . . .
إلخ : مستأنفة لا محل لها .
وَلكِنْ
: الواو : حرف عطف . ( لكن ) : حرف استدراك مهمل لا عمل له .
تَصْدِيقَ
: بالنصب خبر ل « كان » محذوفة مع اسمها ، التقدير : ولكن كان تصديق ، أو هو مفعول لأجله ، عامله محذوف ، التقدير : ولكن أنزله اللّه تصديق . أو هو معطوف على خبر
كانَ
الأولى ، وقيل : هو مفعول مطلق لفعل محذوف . التقدير : ولكن يصدق تصديق ، وهو بالرفع خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : ولكن هو تصديق ، والجملة الاسمية معطوفة على الجملة الفعلية السابقة لا محل لها مثلها ، و
تَصْدِيقَ
: مضاف ، و
الَّذِي
اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لمفعوله ،