لا يُؤْمِنُونَ
: مع المتعلق المحذوف في محل رفع خبر ( أن ) ، و ( أن ) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل رفع بدل من :
كَلِمَةُ ،
أو في محل جر بحرف جر محذوف ، التقدير : لعدم إيمانهم ، أو المصدر في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : هي عدم إيمانهم ، وقال الفراء : يجوز ( إنهم ) بالكسر على الاستئناف . انتهى قرطبي ، ولم أر قراءة بالكسر .
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 34 ]
قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 34 )
الشرح :
قُلْ
: هذا خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم أي ، قل يا محمد لهؤلاء المشركين الضالين المضلين : هل يوجد شيء من الأصنام التي تعبدونها من يقدر على أن ينشئ الخلق على غير مثال سبق ، ثم يعيده بعد موته ، وفنائه ، وتفتت أجزائه ، وتقطع أوصاله كهيئته أول مرة ؟ فإن لم يجيبوا ، وبالطبع هم عاجزون ، فأجبهم بقولك :
اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
: وإذا كان أحد لا يفعل ذلك ، فكيف تصرفون عن الإيمان باللّه ، والامتثال لأوامره ، واجتناب نواهيه ؟ !
ثُمَّ
:
انظر الآية رقم [ 1 ] من سورة ( هود ) على نبينا ، وعليه ألف صلاة ، وألف سلام .
تنبيه : أطلق اللّه سبحانه
مِنْ
على الأصنام ، وهي لا تعقل ، ولا تضر ولا تنفع ، محاكاة لقولهم ، ومجاراة لزعمهم : أنها تعقل ، وتدرك ما يقال لها ، كما عوملت معاملة جمع المذكر السالم في الآية رقم [ 193 ] ( الأعراف ) . هذا ؛ وأطلق على الأصنام اسم الشركاء لأحد أمرين :
أحدهما : أن المشركين يشركونها مع اللّه في العبادة والتعظيم والتقديس ، وثانيها : أنهم يشركونها في الأموال والأنعام والزروع ، انظر الآية رقم [ 138 ] الأنعام وما بعدها ، وإعلال ( يعيد ) مثل إعلال ( يصيب ) في الآية رقم [ 51 ] ( التوبة ) ، وانظر
تُؤْفَكُونَ
في الآية رقم [ 95 ] الأنعام ففيها الكفاية .
الإعراب :
قُلْ
: أمر وفاعله مستتر فيه تقديره : « أنت » .
هَلْ
: حرف استفهام مفيد للتوبيخ والتقريع .
مِنْ شُرَكائِكُمْ
: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، والكاف في محل جر بالإضافة .
مِنْ
: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر .
يَبْدَؤُا
:
مضارع وفاعله يعود إلى
مِنْ ،
الْخَلْقَ . . .
: مفعول به ، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها ، والجملة الاسمية :
هَلْ مِنْ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، والجملة الفعلية :
قُلْ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
ثُمَّ
: حرف عطف .
يُعِيدُهُ
: مضارع والفاعل يعود إلى
مِنْ ،
والهاء مفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها ، وإعراب :
قُلِ اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ
: واضح إن شاء اللّه تعالى ، وجملة :
قُلْ
: مع المقول مستأنفة لا محل لها ، وجملة :
يُعِيدُهُ
: معطوفة على جملة :
يَبْدَؤُا الْخَلْقَ
: فهي في محل رفع مثلها ، وإعراب :
فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
: مثل إعراب :
فَأَنَّى تُصْرَفُونَ
في الآية رقم [ 32 ] إفرادا ومحلا .