تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
و
اللَّهِ
: مضاف إليه .
الصُّمُّ
: خبر
إِنَّ
.
الْبُكْمُ
: خبر ثان .
الَّذِينَ
: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع خبر ثالث ، وجملة :
لا يَعْقِلُونَ
صلة الموصول لا محل لها ، والجملة الاسمية :
إِنَّ شَرَّ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها من الإعراب .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 23 ]

وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 23 ) الشرح :
وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً
أي : لو سبق علم اللّه أن فيهم خيرا ، وهذا يكون بتقدير أزلي .
لَأَسْمَعَهُمْ
أي : الحجج والبراهين إسماع تفهم ، ولكن سبق علمه بشقاوتهم .
وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ
: وقد علم أن لا خير فيهم .
لَتَوَلَّوْا
: لأعرضوا عن الإيمان ، ولم ينتفعوا به ، أو ارتدوا بعد التصديق والقبول ، هذا ؛ وقيل : كانوا يقولون للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أحي لنا قصيّا ، فإنه كان شيخا مباركا حتى يشهد لك ، ونؤمن بك ، ويكون المعنى : ولو أسمعهم كلام قصي ، واللّه أعلم بمراده وأسرار كتابه . الإعراب :
وَلَوْ
: ( لو ) : حرف لما كان سيقع لوقوع غيره .
عَلِمَ اللَّهُ
: فعل وفاعل ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
فِيهِمْ
: متعلقان بما قبلهما .
خَيْراً
: مفعول به ، وجملة :
لَأَسْمَعَهُمْ
جواب ( لو ) لا محل لها ، و ( لو ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له .
لَتَوَلَّوْا
: ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة ، التي هي فاعله ، والألف للتفريق ، واللام واقعة في جواب ( لو ) ، والجملة الفعلية جواب ( لو ) الثانية لا محل لها ، و ( لو ) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله لا محل له مثله ، والجملة الاسمية :
وَهُمْ مُعْرِضُونَ
في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو ، والضمير ، وهي حال مؤكدة مثل قوله تعالى :
وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ *
.

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 24 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 24 ) الشرح :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا . . .
إلخ : هذا الخطاب للمؤمنين المصدقين بلا خلاف ، والاستجابة الإجابة ، وتكون بالطاعة والانقياد ، وانظر الآية رقم [ 1 ] لشرح الاسمين الكريمين .
إِذا دَعاكُمْ
أي : الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإنما وحد الضمير الفاعل ؛ لأن إجابة الرسول استجابة للّه تعالى ، وإنما يذكران معا للتوكيد ، وهذه الآية تدل على أنه لا بد من الإجابة في كل ما دعا اللّه ورسوله إليه . عن أبي سعيد بن المعلى ، قال : « كنت أصلي في المسجد ، فدعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلم أجبه ، ثم أتيته ، فقلت : يا رسول اللّه إني كنت أصلي ، فقال : « ألم يقل اللّه :
اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ » .
رواه البخاري .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 31 | الشيخ محمد علي طه الدرة