للتوطئة ، والتنبيه على أن طاعته في طاعة الرسول ، لقوله تعالى
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
هذا ؛ وقد حذفت تاء المضارعة من الفعل :
تَوَلَّوْا
إذ أصله : تتولوا ، وهذا الحذف مستعمل وكثير في الآيات القرآنية ، وفي الكلام العربي ، هذا ؛ وقد قيل : إن الضمير يعود للجهاد ، أو للأمر الذي دل عليه الطاعة .
وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ
: القرآن والمواعظ سماع قبول وتصديق ، وانظر الآية رقم [ 100 ] من سورة ( الأعراف ) - تجد فيها بحثا جيدا في متعلق الفعل ، هذا ؛ وانظر الحديث في الآية رقم [ 12 ] من سورة ( التوبة ) تجد ما يسرك .
الإعراب :
يا أَيُّهَا
: ( يا ) : حرف نداء ينوب مناب أدعو . ( أيها ) : نكرة مقصودة مبنية على الضم في محل نصب بأداة النداء ، و « ها » : حرف تنبيه لا محل له من الإعراب ، وأقحم للتوكيد ، وهو عوض من المضاف إليه .
الَّذِينَ
: اسم موصول مبني على الفتح بدل من أي ، وانظر الآية رقم [ 158 ] الأعراف ففيها بحث جيد .
آمَنُوا
: فعل وفاعل ، والألف للتفريق ، والمتعلق محذوف ، والجملة الفعلية صلة الموصول
أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
انظر الآية رقم [ 1 ] ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها .
وَلا
: ناهية جازمة .
تَوَلَّوْا
: مضارع مجزوم ب ( لا ) الناهية ، وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا .
عَنْهُ
: متعلقان بالفعل قبلهما .
وَأَنْتُمْ
: الواو : واو الحال . ( أنتم ) : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
تَسْمَعُونَ
: فعل وفاعل والمفعول محذوف ، كما رأيت في الشرح ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية :
وَأَنْتُمْ . . .
إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو ، والضمير .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 21 ]
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 21 )
الشرح :
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا
أي : بألسنتهم كالكفرة والمنافقين .
سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
أي : سماع تدبر وتفكر وانتفاع ، فهم بمنزلة من لم يسمع وأعرض عن الحق ، ومفعول الفعل محذوف كما في الآية السابقة .
قال القرطبي : نهى اللّه المؤمنين أن يكونوا مثلهم ، فدلت الآية على أن قول المؤمن : سمعت وأطعت ، لا فائدة فيه ما لم يظهر أثر ذلك عليه بامتثال فعله ، فإذا قصر في الأوامر ، فلم يأتها ، واعتمد النواهي فاقتحمها ، فأي : سمع وطاعة عنده ؟ ! وإنما يكون حينئذ بمنزلة المنافق الذي يظهر الإيمان ويسر الكفر . انتهى . بتصرف . وانظر القول في الآية رقم [ 5 ] الأعراف .
الإعراب :
وَلا
: الواو : حرف عطف . ( لا ) : ناهية جازمة .
تَكُونُوا
: مضارع ناقص مجزوم ب ( لا ) ، وعلامة جزمه حذف النون ، والواو اسمه والألف للتفريق .
كَالَّذِينَ
: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر
تَكُونُوا ،
هذا ؛ وإن اعتبرت الكاف اسما بمعنى مثل ، فتكون هي