تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
السابع : أن الخبر هو : الجملة من قوله
أُولئِكَ . . .
إلخ ؛ وعليه يكون قد فصل بأربع جمل معترضة . وينبغي أن لا يجوز الفصل بثلاث جمل ، فضلا عن أربع ، انتهى . بتصرف . هذا ؛ وعلى اعتبار ( الذين ) معطوفا على ما قبله ، فهو مبني على الفتح في محل جر ، وعلى اعتبار مبتدأ فهو مبني على الفتح في محل رفع .
كَسَبُوا
: ماض وفاعله ، والألف للتفريق .
السَّيِّئاتِ
: مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مؤنث سالم ، وجملة :
كَسَبُوا السَّيِّئاتِ
صلة الموصول لا محل لها .
جَزاءُ
: مبتدأ ، وهو مضاف ، و
سَيِّئَةٍ
مضاف إليه .
بِمِثْلِها
: متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، وقيل : الباء زائدة ، و ( مثلها ) مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه خبر ، وقيل :
بِمِثْلِها
متعلقان ب
جَزاءُ ،
والخبر محذوف ، تقديره واقع ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ ، والرابط محذوف ، التقدير : لهم أو بهم حسب المعنى ، وعليه فلا بد من تقدير مضاف قبل ( الذين ) ، أي : وجزاء الذين كسبوا . . . إلخ ، هذا ؛ وقيل : إن التقدير : فلهم جزاء سيئة بمثلها ، وهذا يعني أن ( لهم ) متعلقان بمحذوف خبر
جَزاءُ
مقدما في التقدير ، وتبقى الجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ ، وزيدت الفاء بخبر المبتدأ في التقدير ؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم ، وجملة :
وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ
: قيل في محل نصب حال من واو الجماعة ، ويضعفه اقتران الواو بها ؛ لأن الجملة المضارعية المثبتة الواقعة حالا ، لا تقترن بالواو ، وقيل : معطوفة على جملة :
كَسَبُوا . . .
إلخ : ويضعفه عطف المستقبل على الماضي ، والأصح : أنها مستأنفة ؛ على اعتبار ما قبلها خبرا عن الموصول ، وعلى اعتبار ( الذين . . . ) إلخ : معطوفا على ما قبله ، ومعترضة على اعتبار الموصول مبتدأ ، خبره ما بعدها .
ما لَهُمْ
:
ما
: نافية .
لَهُمْ
: متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
مِنَ اللَّهِ
: متعلقان ب
عاصِمٍ
بعدهما .
عاصِمٍ
: مبتدأ مؤخر . ويجوز اعتباره فاعلا بالجار والمجرور
لَهُمْ
لاعتماده على النفي ، وهو في الحقيقة فاعل بفعل محذوف ، التقدير : ما ثبت ، أو ما يثبت لهم عاصم من اللّه ، وعلى الاعتبارين فهو مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ، وهو
مِنَ ،
والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ : ( الذين ) ، أو هي معترضة لا محل لها ، انظر الإعراب المتقدم .
كَأَنَّما
: كافة ومكفوفة .
أُغْشِيَتْ
: ماض مبني للمجهول ، والتاء للتأنيث .
وُجُوهُهُمْ
: نائب فاعل ، والهاء : في محل جر بالإضافة .
قِطَعاً
: مفعول به ثان .
مِنَ اللَّيْلِ
: متعلقان بمحذوف صفة :
قِطَعاً
.
مُظْلِماً
: صفة ثانية ل
قِطَعاً ،
أو حال منه بعد وصفه بما تقدم ، وهذا على قراءة : ( قطْعا ) ، بسكون الطاء ، وهو حال من الليل على قراءة : ( قطعا ) بفتح الطاء ، وجملة :
كَأَنَّما أُغْشِيَتْ . . .
إلخ : مثل جملة :
ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ
: على الاعتبارين فيها
أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
: انظر الآية السابقة ففيها الإعراب مستوفى . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم .