تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وَبَيْنَكُمْ
: ظرف مكان متعلق ب
شَهِيداً ،
و ( نا ) والكاف : كلاهما في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية
فَكَفى . . .
إلخ ، معطوفة على جملة :
ما كُنْتُمْ . . .
إلخ فهي في محل نصب مقول القول مثلها .
إِنْ
: حرف مخفف من الثقيلة مهملة لا عمل لها .
كُنَّا
: ماض ناقص مبني على السكون . و ( نا ) : اسمه .
عَنْ عِبادَتِكُمْ
: متعلقان ب ( غافلين ) بعدهما ، والكاف : في محل جر بالإضافة .
لَغافِلِينَ
: اللام : هي الفارقة بين « إنّ » المهملة والعاملة ، وهي لازمة في حال الإهمال . ( غافلين ) : خبر كان منصوب ، وعلامة نصبه الياء ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والجملة الفعلية :
إِنْ كُنَّا . . .
إلخ ، في محل نصب مقول القول مثل سابقتها .

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 30 ]

هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 30 ) الشرح :
هُنالِكَ
أي : في ذلك المقام ، أو في ذلك الموقف ، أو في ذلك الوقت .
تَبْلُوا
: تختبر ما قدمت من عمل فتعاين نفعه وضره ، وقرئ : ( تتلو ) أي : تقرأ كل نفس كتابها الذي كتب عليها ، وقرئ ( نبلو ) أي : نختبر كل نفس ، أي : نفعل بها فعل المختبر لحالها ، المتعرف لسعادتها وشقاوتها بتعرف ما أسلفت من أعمالها ، ويجوز أن يراد به : نصيب بالبلاء ، أي : بالعذاب كل نفس عاصية بسبب ما أسلفت من الشر .
وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ
: هذا الرد يكون يوم القيامة ، وهو بمعنى الرجوع ، ورجوعهم إلى اللّه ليحاسبهم على صنيع أعمالهم ، ومعنى
مَوْلاهُمُ الْحَقِّ
: متولي أمورهم على الحقيقة ، لا الذي اتخذوه وليّا باطلا من الأصنام وغيرها ،
وَضَلَّ عَنْهُمْ
: غاب وذهب عنهم ما كانوا يكذبون في الدنيا من أن الأصنام التي يعبدونها تشفع لهم . تنبيه : لا تناقض بين قوله تعالى هنا :
مَوْلاهُمُ
وبين قوله في سورة ( محمد ) :
وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ ؛
لأن ما هنا بمعنى المالك والقاهر ، وهو مولاهم في الرزق ، وإدرار النعم ، وما هناك بمعنى : ليس بمولاهم في المعونة والنصرة ، وغير ذلك ، واللّه أعلم بمراده وأسرار كتابه . الإعراب :
هُنالِكَ
: اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بالفعل بعده ، واللام للبعد ، والكاف : حرف خطاب لا محل له .
تَبْلُوا
: مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو للثقل .
كُلُّ
: فاعله على قراءته ( تبلو ) و ( تتلو ) وأما على قراءته بالنون ، ف
كُلُّ
مفعول به ، والفاعل مستتر تقديره : « نحن » ، و
كُلُّ
: مضاف ، و
نَفْسٍ
: مضاف إليه .
ما
: اسم موصول أو نكره موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، وهذا على رفع
كُلُّ ،
وفي محل نصب بدلا من
كُلُّ
على نصبها ، وقيل : هي منصوبة على نزع الخافض ، أي : بسبب ما أسلفت ، انظر الشرح ، والجملة بعدها صلتها أو صفتها ، والعائد أو الرابط : محذوف ، التقدير : الذي أو شيئا أسلفته .
وَرُدُّوا
: