تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
نائب فاعل .
مِنْ رَبِّهِ
: متعلقان بمحذوف صفة :
آيَةٌ
. وجملة :
لَوْ لا أُنْزِلَ . . .
إلخ : في محل نصب مقول القول ، وجملة :
وَيَقُولُونَ . . .
إلخ : مستأنفة لا محل لها .
فَقُلْ
: الفاء : حرف استئناف . ( قل ) : أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
إِنَّمَا
: كافة ومكفوفة .
الْغَيْبُ
: مبتدأ .
لِلَّهِ
: متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
فَقُلْ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
فَانْتَظِرُوا
: الفاء : هي الفصيحة . ( انتظروا ) : أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
إِنِّي
: حرف مشبه بالفعل ، وياء المتكلم اسمها .
مَعَكُمْ
: ظرف مكان متعلق بما بعده ، والكاف في محل جر بالإضافة ،
مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
: متعلقان بمحذوف خبر ( إنّ ) والجملة الاسمية :
إِنِّي . . .
إلخ تعليل للأمر لا محل لها ، وجملة :
فَانْتَظِرُوا . . .
إلخ : لا محل لها ؛ لأنها جواب لشرط مقدر محذوف ، التقدير : وإذا كان ذلك واقعا وحاصلا ؛ فانتظروا ، وهذا الشرط المقدر وجوابه في محل نصب مقول القول أيضا .

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 21 ]

وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْراً إِنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ ( 21 ) الشرح :
وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ
أي : وإذا أنزلنا على الناس - وهم أهل مكة - .
رَحْمَةً
سعة في الرزق ورخاء في العيش من بعد نزول الجدب والقحط ، وضيق العيش ،
إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا
أي : تكذيب واستهزاء بآيات اللّه ، وتدبير المكايد للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، هذا ؛ والمكر : تدبير المكايد في الخفاء ، وهو أيضا احتيال وخداع .
قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْراً
أي : أشد عقابا ، وأقدر على الجزاء والانتقام منكم ، واللّه منزه عن المكر بالمعنى المتقدم ، وإنما ذكر العقاب والانتقام بلفظ المكر للمشاكلة ، وقد مر معنا كثير من هذا ، انظر الآية رقم [ 67 ] ( التوبة ) والآية رقم [ 30 ] الأنفال ، وغيرهما .
إِنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ
أي : إن الحفظة الكرام الكاتبين - رضوان اللّه تعالى عليهم - يسجلون كيدكم ومكركم ، ويحفظون عليكم الأعمال القبيحة السيئة إلى يوم القيامة ؛ حتى تفتضحوا بها ، ويجازيكم على مكركم أشد الجزاء ، وأعظمه ، وانظر الحفظة والكاتبين في الآية رقم [ 61 ] من سورة ( الأنعام ) ، والآية رقم [ 11 ] من سورة ( الرعد ) . هذا ؛ و
تَمْكُرُونَ
بالتاء فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب ، انظر الالتفات في الآية رقم [ 50 ] ويقرأ بالياء ، وعليه فلا التفات ، هذا ؛ وفي قوله
أَذَقْنَا
استعارة تصريحية تبعية ، فعبر عن لذة الخصب والرخاء بالإذاقة ، كما عبر عن ألم العذاب والانتقام بها في كثير من الآيات . تنبيه : روي : أنه حبس المطر عن أهل مكة سبع سنين حتى هلكوا من الجوع والقحط ، ثم إن اللّه تعالى رحمهم ، فأنزل عليهم المطر الكثير حتى أخصبت البلاد ، وعاش الناس بعد ذلك الضر ، فلم يتعظوا بذلك ، بل رجعوا إلى الفساد والكفر ، وتدبير المكايد ، والخداع .