منصوب ، وعلامة نصبه الياء . . . إلخ . وفاعله مستتر فيه .
اللَّهَ
: متعلقان ب
مُخْلِصِينَ
.
الدِّينَ
: مفعول به ل
مُخْلِصِينَ ،
لَئِنْ
: اللام : موطئة للقسم . إن : حرف شرط جازم .
أَنْجَيْتَنا
: فعل وفاعل ومفعول به . والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
مِنْ هذِهِ
: متعلقان بما قبلهما .
لَنَكُونَنَّ
: مضارع ناقص مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة التي هي حرف لا محل له ، واللام واقعة في جواب القسم ، واسمه مستتر فيه وجوبا تقديره : « نحن » .
مِنَ الشَّاكِرِينَ
: متعلقان بمحذوف خبر ( نكونن ) ، والجملة الفعلية جواب القسم المحذوف لا محل لها ، وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه ، وانظر الآية رقم [ 42 ] التوبة ، والكلام
لَئِنْ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول لقول محذوف يقع حالا مثل :
مُخْلِصِينَ
. التقدير : قائلين : لئن . . . إلخ .
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 23 ]
فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 23 )
الشرح :
فَلَمَّا أَنْجاهُمْ
: خلصهم ، وأنقذهم من الغرق والخطر الذي أحاط بهم إجابة لدعائهم .
إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
أي : عادوا إلى الفساد ، والكفر ، والضلال ، والمعاصي بسرعة فائقة مبطلين ومعتدين ، وقوله
بِغَيْرِ الْحَقِّ
: احتراز عن دخول المسلمين بلاد الكفار ، والاستيلاء عليها ، وإن أدى ذلك إلى تخريب دورهم ، وحرق زروعهم ، وقلع أشجارهم ، كما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ببعض الكفار الذين نكثوا العهود ، وأخلفوا الوعود .
يا أَيُّهَا النَّاسُ
: هذا النداء يعم جميع بني آدم .
إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ
: إن وبال البغي والظلم راجع عليكم ، أو على أمثالكم من جنسكم .
مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا . . .
أي : البغي منفعة الحياة الدنيا ، لا تبقى ، ويبقى عقابه ، وما الحياة الدنيا إلا أيام قليلة ، والعاقل لا يغتر بها .
ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُكُمْ . . .
إلخ : أي : أن مرجعكم إلينا ، وهذا يكون بالموت أولا ، ثم بالبعث والحشر والنشر ثانيا ، فنخبركم بما عملتموه في هذه الدنيا من خير أو شر ، فنجازيكم ما تستحقونه من جزاء .
هذا ؛ والبغي : هو الظلم والاعتداء على حق غيرك ، وعواقبه ذميمة ، ومآل الباغي وخيم ، وعقابه أليمة ، ولو أن له جنودا بعدد الحصى والرمل والتراب ، ورحم اللّه من يقول : [ البسيط ]
لا يأمن الدّهر ذو بغي ، ولو ملكا * جنوده ضاق عنها السّهل والجبل
وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « لا تمكر ، ولا تعن ماكرا ، ولا تبغ ولا تعن باغيا ، ولا تنكث ولا تعن ناكثا » . وقال تعالى :
وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ،
وقال :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ ،
وقال :
فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ ،
وقال أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه :