السراج والفارسي وابن جني وجماعة ، تتطلب جملتين مرتبطتين ببعضهما ارتباط فعل الشرط بجوابه ، وصوب ابن هشام الأول ، والمشهور الثاني ، وجملة :
كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ
لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية على القول بحرفية ( لمّا ) : وهي في محل جر بإضافة ( لمّا ) إليها على اعتبارها ظرفا ، ومتعلقة بالجواب .
مَرَّ
: ماض ، والفاعل يعود إلى
الْإِنْسانَ ،
والجملة الفعلية جواب ( لمّا ) لا محل لها .
كَأَنْ
: حرف مشبه بالفعل مخفف من الثقيلة واسمها ضمير الشأن محذوف ، التقدير : كأنه .
لَمْ
: حرف نفي وقلب وجزم .
يَدْعُنا
: مضارع مجزوم ب
لَمْ
. وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، وهو الواو ، والضمة قبلها دليل عليها ، و ( نا ) : مفعول به ، والفاعل يعود إلى
الْإِنْسانَ
.
إِلى ضُرٍّ
: متعلقان بالفعل قبلهما .
مَسَّهُ
: ماض ، والفاعل يعود إلى
الضُّرُّ
. والهاء : مفعول به ، والجملة الفعلية صفة :
الضُّرُّ
. وجملة :
لَمْ يَدْعُنا . . .
إلخ في محل رفع خبر
كَأَنْ
. والجملة الاسمية :
كَأَنْ . . .
إلخ . في محل نصب حال من فاعل
مَرَّ
المستتر . و ( لما ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له .
كَذلِكَ
: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف ، عامله الفعل بعده ، وتقدير الكلام : زين للمسرفين ما كانوا يعملون تزيينا كائنا مثل ذلك التزيين الذي فعله الذي أصابه الضر حين يتوجه إلى اللّه بالدعاء ، واللام : للبعد ، والكاف : حرف خطاب .
زُيِّنَ
: ماض مبني للمجهول .
لِلْمُسْرِفِينَ
: متعلقان بالفعل قبلهما .
قائِماً
: تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل رفع نائب فاعل ، والجملة الفعلية بعدها صلة ( ما ) ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : زين للمسرفين الذي ، أو شيء كانوا يعملونه ، وعلى اعتبار
قائِماً
مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل رفع نائب فاعل ، التقدير :
زين للمسرفين عملهم .
كانُوا
: ماض ناقص مبني على الضم ، والواو اسمه ، والألف للتفريق ، وجملة :
يَعْمَلُونَ
خبر كان .
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 13 ]
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ( 13 )
الشرح :
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا
: خطاب لأهل مكة ، وبيان لهم بأن اللّه أهلك من قبلهم من الأمم السابقة بسبب ظلمهم لأنفسهم بالشرك ، والخروج عن طاعة اللّه تعالى .
وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
أي : بالمعجزات الواضحات ، والبراهين الساطعات .
وَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا
أي : وما استقام لهم أن يؤمنوا لعدم استعدادهم ، وخذلان اللّه لهم ، وعلمه الأزلي بأنهم يموتون على الكفر ، وبأنهم لو خيروا ؛ لما اختاروا غير الكفر .
كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ
: انظر الإعراب لتقدير الكلام .