تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
واو الحال . ( هم ) : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، وجملة :
يَسْتَبْشِرُونَ
: في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية :
وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ
في محل نصب حال من الضمير المنصوب ، والرابط : الواو ، والضمير . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 125 ]

وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ ( 125 ) الشرح :
مَرَضٌ
: كفر . وانظر مرض القلب في الآية [ 49 ] من سورة ( الأنفال ) .
فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ
أي : كفرا إلى كفرهم ، وذلك أنهم كلما جحدوا نزول سورة ، أو استهزؤوا ، ازدادوا كفرا مع كفرهم الأول ، وسمي الكفر رجسا ؛ لأنه أقبح الأشياء ، وأصل الرجس في اللغة : الشيء المستقذر .
وَماتُوا
أي : المنافقون .
وَهُمْ كافِرُونَ
أي : جاحدون لما أنزل اللّه عز وجل . تنبيه : الآية السابقة ذكرت : أن الإيمان يزيد بنزول الآيات والتصديق بها وهذه الآية ذكرت : أن الكفر والنفاق يزيد أيضا بجحود الآيات ، وعدم التصديق بها ، فهذا من باب المقابلة ، وقد رأيت فيما سبق : أن اللّه جلت قدرته يقارن بين الإيمان والكفر ، وبين الجنة والنار ، وبين الحسنات والسيئات . قال الإمام علي رضي اللّه عنه ، وكرم اللّه وجهه : إن الإيمان يبدو لمعة بيضاء في القلب ، وكلما ازداد الإيمان عظما ، ازداد ذلك البياض حتى يبيض القلب كله ، وإن النفاق يبدو لمعة سوداء في القلب ، وكلما ازداد النفاق ازداد السواد حتى يسود القلب كله ، وأيم اللّه لو شققتم عن قلب مؤمن لوجدتموه أبيض ، ولو شققتم عن قلب منافق لوجدتموه أسود . انتهى خازن . الإعراب :
وَأَمَّا الَّذِينَ
: انظر الآية السابقة .
فِي قُلُوبِهِمْ
: متعلقان بمحذوف خبر مقدم . والهاء في محل جر بالإضافة .
مَرَضٌ
: مبتدأ مؤخر ، والجملة الاسمية صلة الموصول لا محل لها .
فَزادَتْهُمْ رِجْساً
: انظر إعراب هذه الجملة ومحلها في الآية السابقة .
إِلَى رِجْسِهِمْ
: متعلقان بمحذوف صفة
رِجْساً
والجملة الاسمية :
وَأَمَّا الَّذِينَ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها ، وجملة :
وَماتُوا
معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل رفع مثلها ، والجملة الأسمية
وَهُمْ كافِرُونَ
في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو ، والضمير .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 126 ]

أَ وَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 126 ) الشرح :
أَ وَلا يَرَوْنَ
أي : المنافقون ، وقرئ : ( أو لا ترون ) خطابا للمؤمنين ، وقرئ : ( أو لم يروا ) كما قرئ : ( أو لا ترى ) خطابا للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم .
يُفْتَنُونَ
: يبتلون .
فِي كُلِّ عامٍ
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 264 | الشيخ محمد علي طه الدرة