والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف ، التقدير : وبقي باقي الفرقة للتفقه في الدين ، وهذا على قول قتادة ومجاهد . وهما متعلقان بالفعل
نَفَرَ
على قول الحسن ؛ والأول أحق بالاعتبار كما رأيت في الشرح .
فِي الدِّينِ
: متعلقان بالفعل قبلهما .
وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ
: معطوف على ما قبله ، وهو مثله في الإعراب والتأويل .
إِذا
: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله ، فهو مبني على السكون في محل نصب ، وجملة :
رَجَعُوا إِلَيْهِمْ
: في محل جر بإضافة
إِذا
إليها .
لَعَلَّهُمْ
: حرف مشبه بالفعل ، والهاء اسمها ، وجملة :
يَحْذَرُونَ
في محل رفع خبر ( لعلّ ) ، والجملة الاسمية :
لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
مفيدة للتعليل لا محل لها .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 123 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 123 )
الشرح :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا . . .
إلخ : هذا النداء للمؤمنين ، فقد أمروا بقتال الكفار الأقرب فالأقرب في الدار والنسب ، كما أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أولا بإنذار عشيرته الأقربين ، فإن الأقرب أحق بالشفقة والاستصلاح ، وقيل : هم يهود المدينة ، كقريظة ، والنضير ، وخيبر ، وإذا عرفت أنه قد قضي على قبائل اليهود في غزوة خيبر ، وغزوة الخندق ، وقد كانتا قبل نزول هذه السورة بعامين ، أو أكثر عرفت : أنه لا اعتبار لهذا القول ، وقيل : المراد بهؤلاء الروم ؛ لأنهم كانوا في الشام ، وهي أقرب إلى المدينة من العراق بلاد الفرس ، وانظر الآية رقم [ 29 ] .
وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً
أي : شدة ، وقوة ، وحمية ، وصبرا في القتال ، وقرئ بتثليث الغين وسكون اللام .
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
: بالنصر والتأييد ، والمعونة على أعدائهم ، لا المعية الحسية ، فإنها مستحيلة قطعا ، وخابت الوثنية .
الإعراب :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا
: انظر إعراب مثل هذه الكلمات في الآية رقم [ 23 ] .
الَّذِينَ
: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به ، وجملة :
يَلُونَكُمْ
: صلة الموصول لا محل لها .
مِنَ الْكُفَّارِ
: متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة .
وَلْيَجِدُوا
: مضارع مجزوم بلام الأمر ، وعلامة جزمه حذف النون . . . إلخ . والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة :
قاتِلُوا . . .
إلخ لا محل لها مثلها ،
فِيكُمْ
: متعلقان بالفعل قبلهما على أنهما مفعوله الأول ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من
غِلْظَةً ،
كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا ،
غِلْظَةً
: مفعول به ،
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
: انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [ 36 ] وهي معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا .