تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
لقول محذوف ، أو هي في محل نصب ب ( استجاب ) ؛ لأن الاستجابة من القول . تأمل .
بِأَلْفٍ
: متعلقان ب
مُمِدُّكُمْ ؛
لأنه اسم فاعل .
مِنَ الْمَلائِكَةِ
: متعلقان بمحذوف صفة ( ألف ) .
مُرْدِفِينَ
: بفتح الدال حال من الكاف ، أو هو صفة ( ألف ) ، وبكسر الدال يحتمل الصفة ل ( ألف ) ، أو هو حال من الملائكة ، واعتباره صفة لها لا يحسن لأنه نكرة ، وهي معرفة .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 10 ]

وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 10 ) الشرح :
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ
: الهاء تعود على الألف ، وقيل : تعود على الإرداف المفهوم مما قبله ، وقيل : تعود على الإمداد المفهوم مما قبله ، وقيل : تعود على قبول الدعاء المفهوم مما قبله ، وكذلك الهاء في
بِهِ
تحتمل الوجوه كلها . انتهى . مكي بتصرف .
اللَّهُ
: انظر الآية رقم [ 1 ] .
بُشْرى
: بشارة لكم بالنصر والعزة والكرامة .
وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ
: لتهدأ وتسكن قلوبكم ، فيزول ما بها من الخوف ، فكان ما ذكر من مرجع الضمير بمنزلة السكينة لبني إسرائيل ، بشارة بالنصر ، وطمأنينة للقلوب .
وَمَا النَّصْرُ . . .
إلخ : أي لا من عند المقاتلة ، ولا من عند الملائكة ، ولكن الإمداد مما يقوي به اللّه رجاء النصرة والطمع في الرحمة ، وكذلك كثرة العدد ، فلا تيأسوا من النصر بفقد ما ذكر
عَزِيزٌ
: قوي غالب على أمره .
حَكِيمٌ
: يضع الأمور مواضعها ، وقدم عزيز لتقدم العلم بقدرته على العلم بحكمته . تنبيه : هذه الآية ذكرت بجميع ألفاظها بسورة ( آل عمران ) برقم [ 126 ] مع تقديم وتأخير ببعض ألفاظها ، وذكر اللّه بعدها هناك قوله
لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ
وهذه الآية بينت نتائج القتال في بدر . الإعراب :
وَما
: الواو : حرف استئناف . ( ما ) : نافية .
جَعَلَهُ
: ماض ، والهاء مفعول به .
اللَّهُ
: فاعله ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها .
إِلَّا
: حرف حصر .
بُشْرى
: مفعول لأجله مستثنى من عموم العلل ، أو هو مفعول به ثان ، والأول أقوى منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر ، هذا ؛ وحذف المتعلق ، وذكر في آل عمران ، وهو لكم .
وَلِتَطْمَئِنَّ
: مضارع منصوب ب « أن » مضمرة بعد لام التعليل .
بِهِ
: متعلقان بما قبلهما .
قُلُوبُكُمْ
: فاعله ، والكاف في محل جر بالإضافة ، و « أن » المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور معطوفان على
بُشْرى ،
فهما مفعول لأجله ، وجر باللام لفقد شرط النصب من اتحاد الفاعل كما لا يخفى . انتهى . جمل . أو هما
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 17 | الشيخ محمد علي طه الدرة