تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
تزعمون أنكم على الحق ، وفيكم نبي اللّه ، وأنتم أولياء اللّه ، وقد غلبكم المشركون على الماء ، وأنتم تصلون محدثين ومجنبين ، فكيف ترجون أن تظهروا على عدوكم ؟ فأنزل اللّه سبحانه وتعالى مطرا سال منه الوادي ، فشرب منه المؤمنون ، واغتسلوا ، وتوضؤوا ، وسقوا الركاب ، وملؤوا الأسقية ، وأطفأ الغبار ، ولبّد الأرض ، حتى ثبتت عليها الأقدام ، وزالت عنهم وسوسة الشيطان ، وطابت نفوسهم ، وعظمت النعمة من اللّه عليهم بذلك ، وكان دليلا على حصول النصر والظفر . انتهى . خازن بتصرف . الإعراب :
إِذْ
: بدل ثان من
وَإِذْ يَعِدُكُمُ
أو هو متعلق ب
النَّصْرُ ،
أو بإضمار ( اذكر ) .
يُغَشِّيكُمُ
: مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل ، والكاف مفعول به أول ، والفاعل مستتر تقديره : « هو » ، يعود إلى اللّه .
النُّعاسَ
: مفعول به ثان ، هذا ؛ وعلى قراءة ( يغشاكم النعاس ) يكون
النُّعاسَ
فاعلا ، كما رأيت في الشرح .
أَمَنَةً
: مفعول لأجله ، أو هو مفعول مطلق لفعل محذوف ، والأول أرجح .
أَمَنَةً
: متعلقان ب
أَمَنَةً ،
أو بمحذوف صفة له .
وَيُنَزِّلُ
: مضارع ، والفاعل يعود إلى اللّه .
عَلَيْكُمْ
: متعلقان بما قبلهما .
مِنَ السَّماءِ
: متعلقان به أيضا ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من
السَّماءِ ،
كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة ( نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا ) .
السَّماءِ
: مفعول به ، وجملة :
وَيُنَزِّلُ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل جر مثلها .
لِيُطَهِّرَكُمْ
: مضارع منصوب ب « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، والكاف مفعول به ، و « أن » المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ( ينزل ) .
بِهِ
: متعلقان بما قبلهما .
وَيُذْهِبَ
: مضارع معطوف على ما قبله منصوب مثله ، والفاعل يعود إلى الله .
عَنْكُمْ
: متعلقان بما قبلهما .
رِجْزَ
: مفعول به ، وهو مضاف ، و
الشَّيْطانِ
مضاف إليه ، وإعراب الباقي مثل سابقه بلا فارق ، وهو واضح إن شاء اللّه تعالى .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 12 ]

إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ ( 12 ) الشرح :
إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ
أي : أوحى اللّه إلى الملائكة الذين أمد بهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأصحابه : أني معكم بالمعونة والنصر ، وانظر ( الوحي ) في الآية رقم [ 163 ] من سورة ( النساء ) .
فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا
أي : قووا قلوبهم ، واختلف في كيفية هذه التقوية ، والتثبيت ، فقيل : كما أن للشيطان قوة إلقاء الوسوسة في قلب ابن آدم بالشر ، فكذلك للملك قوة في إلقاء الإلهام في قلب ابن آدم بالخير ، ويسمى الأول : وسوسة . والثاني : لمة ، وإلهاما ، وقيل : إن التثبيت هو حضورهم معهم القتال .
سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ
أي : الخوف ،