تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الإعراب :
إِنَّما
: كافة ومكفوفة مفيدة للحصر .
يَعْمُرُ
: مضارع .
مَساجِدَ
: مفعول به ، وهو مضاف ، و
اللَّهِ
: مضاف إليه .
مَنْ
: اسم موصول ، أو نكرة موصوفة ، مبنية على السكون في محل رفع فاعل ، وجملة :
آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ
صلة
مَنْ ،
أو صفتها ، والعائد أو الرابط رجوع الفاعل إليها ، وجملة :
وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ
معطوفتان على ما قبلهما على الوجهين المعتبرين فيها .
وَلَمْ
: الواو : واو الحال . ( لم ) : حرف نفي وقلب وجزم .
يَخْشَ
: مضارع مجزوم ب ( لم ) ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، وهو الألف ، والفتحة قبلها دليل عليها .
إِلَّا
: حرف حصر .
اللَّهِ
: مفعول به ، وجملة :
وَلَمْ يَخْشَ . . .
إلخ في محل نصب حال من فاعل
آمَنَ ،
وما عطف عليه ، والرابط : الواو ، والضمير .
فَعَسى
: الفاء : حرف استئناف . ( عسى ) : ماض جامد مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر .
أُولئِكَ
: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع اسم ( عسى ) ، والكاف حرف خطاب .
أَنْ
: حرف مصدري ونصب .
يَكُونُوا
: مضارع ناقص منصوب ب
أَنْ ،
وعلامة نصبه حذف النون ، والواو اسمه ، والألف للتفريق .
مِنَ الْمُهْتَدِينَ
: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر :
يَكُونُوا ،
و
أَنْ يَكُونُوا
في تأويل مصدر في محل نصب خبر : ( عسى ) ، وجملة :
فَعَسى أُولئِكَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 19 ]

أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 19 ) الشرح :
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ
: في الكلام محذوف ، التقدير : أجعلتم أصحاب سقاية الحاج مثل من آمن باللّه ، وجاهد في سبيله ؟ ! أو التقدير : أجعلتم عمل سقي الحاج كعمل من آمن ؟ ! وإنما وجب تقدير المحذوف ؛ لأن المصادر لا تشبه بالجثث ، أي : الأشخاص ؛ لأن السقاية مصدر كالسعاية ، والحماية ، فجعل الاسم بموضع المصدر ؛ إذ علم معناه ، مثل : إنما السخاء حاتم ، وإنما الشعر زهير ، وقرئ ( سقاة ) و ( عمرة ) جمع ساق ، وعامر ، وأصل سقاة : ( سقية ) تحركت الياء ، وانفتح ما قبلها ، فقلبت ألفا ، وانظر شرح
الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
في الآية رقم [ 8 ] .
آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
: انظر الآية السابقة .
وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
: انظر الآية رقم [ 72 ] الأنفال .
لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ
أي : لا يستوي حال هؤلاء الذين آمنوا باللّه ، وجاهدوا في سبيله بحال من سقى الحاج وعمّر المسجد الحرام ، وهو مقيم على شركه وكفره ؛ لأن اللّه لا يقبل عملا صالحا إلا مع الإيمان به .
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
أي : لا يوفق الذين ظلموا بأنفسهم بالكفر والمعاصي ، وظلموا غيرهم بالاعتداء على حقوقهم ، وحرماتهم ، وسبق في علم اللّه الأزلي : أنهم من أهل النار ، ولو تركوا وشأنهم ، لما اختاروا غير ذلك .
الظَّالِمِينَ
: