وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ
: قال البيضاوي : نفى العلم ، وأراد نفي المعلوم للمبالغة ، فإنه كالبرهان عليه ، من حيث إن تعلق العلم به مستلزم لوقوعه ، وقال الخازن نقلا عن الفخر الرازي : أراد بالعلم المعلوم ؛ لأن وجود الشيء يلزمه معلوم الوجود عند اللّه ، لا جرم جعل علم اللّه بوجوده كفاية عن وجود . انتهى ، ومثله الآية [ 166 ] و [ 167 ] من سورة ( آل عمران ) .
وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ . . .
إلخ : معطوف على ما قبله ، وهو داخل في حكمه ، وما قيل فيه .
وَلِيجَةً
: قال الفراء : هي البطانة من المشركين يتخذونهم ، يفشون إليهم أسرارهم ، وقال قتادة : وليجة ، يعني : خيانة ، وقال الضحاك : خديعة ، وقال عطاء : أولياء ، المعنى : لا تتخذوا المشركين أولياء من دون اللّه ورسوله والمؤمنين ، وقال أبو عبيدة : كل شيء أدخلته في شيء ليس منه ، فهو وليجة ، والرجل يكون في القوم ، وليس منهم فهو وليجة من : الولوج . انتهى . خازن ، وما أحراك أن تنظر
بِطانَةً
في الآية رقم [ 118 ] من آل عمران وسبب نزول تلك الآية فإنه جيد .
وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
: لا يخفى عليه شيء من أموركم وأعمالكم . هذا ؛ وبطانة ، ووليجة تكونان للمفرد وغيره من مذكر ومؤنث .
دُونِ
: انظر الآية رقم [ 3 ] من سورة ( الأعراف ) . و
اللَّهُ
و
رَسُولِهِ
: انظر الآية رقم [ 1 ] من سورة ( الأنفال ) .
الإعراب :
أَمْ
: حرف عطف ، وهي بمعنى ( بل ) التي للإضراب .
حَسِبْتُمْ
: فعل وفاعل ، وانظر إعراب :
وَجَعَلْنا
في الآية رقم [ 10 ] الأعراف . والمصدر المؤول من :
أَنْ تُتْرَكُوا
في محل نصب سد مسد مفعولي حسب ، والواو : نائب فاعل ، وهو المفعول الأول ، والمفعول الثاني محذوف ، تقديره : أن تتركوا بدون تكليفكم بالقتال الذي كرهتموه .
وَلَمَّا
:
الواو : واو الحال . ( لما ) : حرف نفي وقلب وجزم .
يَعْلَمِ
: مضارع مجزوم ب ( لما ) ، وحرك بالكسرة لالتقاء الساكنين .
اللَّهُ
: فاعله .
الَّذِينَ
: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به ، واكتفى
يَعْلَمِ
به لأنه بمعنى يعرف ، وجملة :
جاهَدُوا مِنْكُمْ
صلة الموصول لا محل لها ، وجملة :
وَلَمَّا يَعْلَمِ . . .
إلخ في محل نصب حال من تاء الفاعل ، والرابط : الواو ، والضمير المجرور محلا بمن ، وجملة :
وَلَمْ يَتَّخِذُوا . . .
إلخ معطوفة على جملة :
جاهَدُوا مِنْكُمْ
فتكون من جملة الصلة لا محل لها ، أو هي في محل نصب حال من واو الجماعة ، فتكون حالا متداخلة .
مِنْ دُونِ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، وهما في محل نصب مفعوله الثاني إن كان متعديا لمفعولين ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من :
وَلِيجَةً ،
كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا ، على القاعدة : « نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا » إن كان الفعل متعديا لمفعول واحد ، و
دُونِ
: مضاف ، و
اللَّهُ
: مضاف إليه .
وَلا
: زائدة لتأكيد النفي .
رَسُولِهِ
: معطوف على ما قبله ، والهاء في محل جر بالإضافة .
وَلا
: زائدة لتأكيد النفي .
الْمُؤْمِنِينَ
: معطوف على ما قبله مجرور ، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه