تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
في الآية السابقة .
أَوَّلَ
: انظر الآية رقم [ 142 ] ( الأعراف ) ، وانظر إعلال :
تَحْيَوْنَ
في الآية رقم [ 25 ] الأعراف . فإعلال
تَخْشَوْهُ
مثله .
كُنْتُمْ
: انظر إعلال
قُلْنا
في الآية رقم [ 11 ] الأعراف فهو مثله ، ومعنى
مُؤْمِنِينَ
مصدقين بوعد اللّه ووعيده ، وانظر الإيمان في الآية رقم [ 2 ] من سورة ( الأعراف ) . هذا ؛ و
وَهَمُّوا
قصدوا وأرادوا ، والهم : العزم على الشيء وقصده . هذا ؛ والهم أيضا : الحزن ، ومثله الغم ، ويفرق بينهما بأن الأول الحزن لأجل تحصيل شيء في المستقبل ، والثاني لأجل فوات شيء ، وفقدانه في الماضي ، وبأن الأول : يطرد النوم ، ويسبب الأرق ، والثاني : يجلب النوم ، ويسبب الهدوء والسكون ، والهموم والأحزان ، إذا تفاقمت على الإنسان ؛ أسرع فيه الشيب ، وهزل جسمه ، روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أنه قال : « الهمّ نصف الهرم » . وقال أبو الطيب المتنبي : [ البسيط ]
والهمّ يخترم الجسيم نحافة * ويشيب ناصية الصّبيّ ، فيهرم
تنبيه : هذا ؛ وقيل : إن المراد بالذين نكثوا العهد اليهود ، وهذا دأبهم ، فقد نقضوا عهد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم مرارا كما هو معلوم ومشهور ،
وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ
من المدينة ، كما قال تعالى :
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها
الآية رقم [ 76 ] من سورة ( الإسراء ) ،
وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
بالمعاداة ، أو المقاتلة ؛ لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بدأهم بالدعوة ، وإلزام الحجة بالكتاب ، والتحدي به ، فعدلوا عن معارضته إلى المعاداة والمقاتلة ، فما يمنعكم أيها المسلمون أن تعارضوهم وتصادموهم ؟ وانظر ما ذكرته في الآية السابقة ، وإذا علمت : أن السورة نزلت في السنة التاسعة ، بعد ما نقض اليهود العهد قبيلة قبيلة ثبت لك هذا . كما يمكن أن يراد بالآيتين قبائل العرب التي بقيت على كفرها بعد فتح مكة ، وقيل : المراد الفرس والروم ، وهذا ضعيف ، واللّه أعلم بمراده وأسرار كتابه . الإعراب :
أَ لا
: حرف تحضيض ، متضمن معنى التوبيخ .
تُقاتِلُونَ
: فعل مضارع ، والواو فاعله .
قَوْماً
: مفعول به ، وجملة :
نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ
في محل نصب صفة :
قَوْماً ،
وجملة :
وَهَمُّوا بِإِخْراجِ
معطوفة عليها ، فهي في محل نصب مثلها ، و ( إخراج ) مضاف ، و
الرَّسُولِ
: مضاف إليه ، من إضافة المصدر لمفعوله ، وفاعله محذوف .
وَهُمْ
: الواو : واو الحال . ( هم ) : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
بَدَؤُكُمْ
: ماض مبني على الضم ، والواو فاعله ، والكاف مفعول به ، وانظر إعراب :
قالُوا
في الآية رقم [ 5 ] ( الأعراف )
أَوَّلَ
: ظرف زمان ، وهو مضاف ، و
مَرَّةٍ
: مضاف إليه ، وجملة :
بَدَؤُكُمْ . . .
إلخ في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية :
وَهُمْ . . .
إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو ، والضمير ، وجملة :
أَ لا تُقاتِلُونَ . . .
إلخ ابتدائية لا محل لها .
أَ تَخْشَوْنَهُمْ
: الهمزة : حرف استفهام وتوبيخ . ( تخشونهم ) : مضارع وفاعله