بِأَيْدِيكُمْ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، وعلامة الجر كسرة مقدرة على الياء للثقل ، والكاف في محل جر بالإضافة .
وَيُخْزِهِمْ
: معطوف على جواب الطلب مجزوم مثله ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، وهو الياء ، والكسرة قبلها دليل عليها ، والفاعل يعود إلى
اللَّهُ ،
والهاء مفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها ، وأيضا جملة :
وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ . . .
إلخ معطوفتان عليها لا محل لهما مثلها ، والإعراب ظاهر إن شاء اللّه تعالى .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 15 ]
وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 15 )
الشرح :
وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ
أي : قلوب بني خزاعة بما نالوه من بني بكر بمساعدة قريش .
وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ
أي : يهدي اللّه من يشاء إلى الإسلام فيوفقه للتوبة من الشرك ، كما فعل بأبي سفيان ، وعكرمة بن أبي جهل ، وسهيل بن عمرو ، وصفوان بن أمية ، فهؤلاء كانوا من أئمة الكفر ، فأسلموا يوم فتح مكة .
عَلِيمٌ
: بما كان وما سيكون ، ويعلم من سبقت له العناية الأزلية بالسعادة الأبدية ، فيوفقه لعملها .
حَكِيمٌ
: لا يفعل إلا ما فيه حكمة ، أو على وفقها .
يَشاءُ
: انظر الآية رقم [ 89 ] من سورة ( الأعراف ) .
الإعراب :
وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ
هذه الجملة معطوفة على جملة جواب الطلب لا محل لها مثلها ، وهي مثلها في الإعراب .
وَيَتُوبُ
: الواو : حرف استئناف .
وَيَتُوبُ اللَّهُ
: فعل وفاعل ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها ، هذا ؛ وقرئ بنصب يتوب على إضمار ( أن ) بعد واو المعية ؛ وعليه تؤول مع الفعل بمصدر معطوف بواو المعية على مصدر متصيد من الأفعال السابقة ، ويكون تقدير الكلام : إن تقاتلوا المشركين ؛ يكن لهم تعذيب بأيديكم ، وخزي لهم ، ونصر لكم عليهم ، وشفاء لصدور قوم مؤمنين ، وتوبة لمن يشاء اللّه له الخير والسعادة .
عَلى مَنْ
: متعلقان بالفعل قبلهما ، و
مَنْ
تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل جر ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط : محذوف ؛ إذ التقدير : يشاؤه ، والجملة الاسمية :
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
مستأنفة لا محل لها ، والحالية ضعيفة هنا .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 16 ]
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 16 )
الشرح :
حَسِبْتُمْ
ظننتم : خطاب للمؤمنين حين كره بعضهم القتال ، وقيل : هو للمنافقين ، وانظر ( حسب ) في الآية رقم [ 59 ] من سورة ( الأنفال ) .
أَنْ تُتْرَكُوا
أي : من غير أن تبتلوا وتختبروا بما يظهر به المؤمن والمنافق الظهور الذي يستحق به الثواب والعقاب .