تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ومفعوله ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها .
فَاللَّهُ
: الفاء : حرف استئناف . ( اللّه ) : مبتدأ .
أَحَقُّ
: خبره .
أَنْ تَخْشَوْهُ
: مضارع منصوب ب
أَنْ ،
وعلامة نصبه حذف النون ، والواو : فاعله ، والهاء : مفعوله ، و
أَنْ
والمضارع في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف ، التقدير : ب ( خشيتكم ) ، والجار والمجرور متعلقان ب
أَحَقُّ
هذا ؛ وجوز اعتبار المصدر المؤول في محل رفع بدل اشتمال من المبتدأ ، كما جوز اعتباره مبتدأ ثانيا مؤخرا ، و
أَحَقُّ
خبره مقدما ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ الأول . والجملة الاسمية :
فَاللَّهُ أَحَقُّ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
أَنْ
: حرف شرط جازم .
كُنْتُمْ
: ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ، والتاء اسمه .
مُؤْمِنِينَ
: خبر كان منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، وجملة :
كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وجواب الشرط محذوف ؛ لأنه سبقه ما هو جواب في المعنى . إذ التقدير : إن كنتم مؤمنين ؛ فاخشوا اللّه وحده .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 14 ]

قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ( 14 ) الشرح :
قاتِلُوهُمْ
: أمر للمؤمنين بالقتال ، بعد بيان موجبه ، والتوبيخ على تركه ، والوعيد عليه .
يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ
أي : بالقتل والأسر . فهو وعد من العزيز الحكيم بأن ينصر المؤمنين ، ويمكنهم من رقاب المشركين .
وَيُخْزِهِمْ
: ويذلهم بما تقدم ، وينزل بهم الذل والهوان ،
وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ
: يعني بني خزاعة ، وقيل : بطونا من اليمن وسبأ ، قدموا مكة ، فأسلموا ، فلقوا من أهلها أذى شديدا ، فشكوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقالوا : أبشروا فإن الفرج قريب . انتهى . بيضاوي . هذا ؛ وقال الخازن : ومن المعلوم أن من طال تأذيه من خصمه ، ثم مكنه اللّه منه ، فإنه يفرح بذلك ، ويعظم سروره ، ويصير ذلك سببا لقوة اليقين ، وثبات العزيمة . انتهى . أقول :
وَيَشْفِ
استعارة تصريحية ؛ لأن الشفاء في الحقيقة إنما هو للأجسام ، واستعماله لشفاء القلوب من غيظها استعارة .
بِأَيْدِيكُمْ
: انظر الآية رقم [ 108 ] ( الأعراف ) . الإعراب :
قاتِلُوهُمْ
: فعل أمر مبني على حذف النون ؛ والواو فاعله ، والهاء مفعوله ، وانظر إعراب :
اسْجُدُوا
في الآية رقم [ 11 ] الأعراف .
يُعَذِّبْهُمُ
: مضارع مجزوم لوقوعه جوابا للأمر ، وهو عند الجمهور مجزوم بشرط محذوف ، التقدير : إن تقاتلوهم يعذبهم ، والهاء مفعول به .
اللَّهُ
: فاعله ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جواب للشرط المقدر ، ولم تقترن بالفاء ، ولا بإذا الفجائية ، وجملة :
قاتِلُوهُمْ
لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 116 | الشيخ محمد علي طه الدرة