تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الإعراب :
وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ
: انظر الآية السابقة .
مِنْ بَعْدِ
: متعلقان بمحذوف حال من
أَيْمانَهُمْ
أو هما متعلقان بالفعل قبلهما ، و
بَعْدِ
: مضاف ، و
عَهْدِهِمْ
: مضاف إليه ، والهاء : في محل جر بالإضافة ، وجملة :
وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ
معطوفة على ما قبلها لا محل لها .
فَقاتِلُوا
: أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
أَئِمَّةَ
: مفعول به ، وهو مضاف ، و
الْكُفْرِ
: مضاف إليه ، وجملة :
فَقاتِلُوا . . .
إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها ؛ لأنها لم تحل محل المفرد ، و ( إن ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له .
أَيْمانَهُمْ
: حرف مشبه بالفعل ، والهاء اسمها .
لا
: نافية للجنس .
أَيْمانَ
: اسم
لا
مبني على الفتح . . . إلخ ، وانظر إعراب :
لا غالِبَ لَكُمُ
في الآية رقم [ 49 ] من سورة ( الأنفال ) لبقية الإعراب ، والجملة الاسمية :
لا أَيْمانَ لَهُمْ
في محل رفع خبر ( إن ) ، والجملة الاسمية :
أَيْمانَهُمْ . . .
إلخ تعليل للأمر بالقتال .
لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ
: انظر إعراب مثل هذه الجملة في الآية رقم [ 26 ] الأنفال ، وهي تعليل أيضا للقتل .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 13 ]

أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 13 ) الشرح :
أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ
: فيه توبيخ ، وفيه حض على قتال المشركين الذين نقضوا العهود التي أبرموها مع الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في الحديبية على أن لا يعاونوا عليهم ، فعاونوا حلفاءهم بني بكر على حلفاء الرسول بني خزاعة .
وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ
أي : من مكة ، وذلك كان يوم تآمروا في دار الندوة ، كما رأيت في الآية رقم [ 30 ] من سورة ( الأنفال ) ، و
وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
: وذلك كان يوم بدر ؛ لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خرج للعير ، ولما أحرزوا عيرهم كان يمكنهم الانصراف والرجوع إلى مكة ، فأبوا إلا الوصول إلى بدر ، وشرب الخمر فيها ، كما رأيت في الآية رقم [ 48 ] الأنفال ،
أَ تَخْشَوْنَهُمْ
أي : أتخافونهم ، فتتركوا قتالهم .
فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ
أي : أحق بالخوف منه ، وفي آية ( المائدة ) :
فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ
هذا ؛ والخشية خوف يشوبه تعظيم ، وأكثر ما يكون ذلك عن علم بما يخشى منه ، هذا ؛ والماضي : خشي ، والمصدر خشية ، والرجل خشيان ، والمرأة خشيا ، وهذا المكان أخشى من ذاك ، أي : أشد خوفا ، هذا ؛ وقد يأتي الفعل ( خشي ) بمعنى ( علم ) القلبية ، قال الشاعر : [ الكامل ]
ولقد خشيت بأنّ من تبع الهدى * سكن الجنان مع النّبيّ محمّد
قالوا : معناه : علمت ، وقوله تعالى :
فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً
قال الأخفش : معناه : كرهنا : بعد ما تقدم انظر :
قَوْماً
في الآية رقم [ 32 ] ( الأعراف ) . و
نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ