تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
اسْتَجارَكَ
: ماض ، وفاعله مستتر تقديره : هو يعود إلى
أَحَدٌ ،
والكاف مفعول به ، والجملة الفعلية مفسرة لا محل لها ، وهذا عند البصريين ، وأما الكوفيون فيجيزون أن يكون
أَحَدٌ
فاعلا مقدما بالفعل بعده . انظر الشاهد [ 990 ] من كتابنا : « فتح القريب المجيب » تجد ما يسرك .
فَأَجِرْهُ
: الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( أجره ) : أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » ، والهاء : مفعول به ، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدسوقي يقول : لا محل لها ؛ لأنها لم تحل محل المفرد .
حَتَّى
: حرف غاية وجر .
يَسْمَعَ
: مضارع منصوب ب « أن » مضمرة بعد
حَتَّى ،
والفاعل يعود إلى
أَحَدٌ
.
كَلامَ
: مفعول به ، وهو مضاف ، و
اللَّهِ
: مضاف إليه ، و « أن » المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر ب
حَتَّى ،
والجار والمجرور متعلقان بالفعل أجره .
ثُمَّ
: حرف عطف .
أَبْلِغْهُ
: فعل ومفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة جواب الشرط .
مَأْمَنَهُ
: مفعول به ثان ، والهاء : في محل جر بالإضافة .
ذلِكَ
: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
بِأَنَّهُمْ
: الباء : حرف جر . ( أنهم ) : حرف مشبه بالفعل ، والهاء : اسمها .
قَوْمٌ
: خبرها ، وجملة :
لا يَعْلَمُونَ
مع المفعول المحذوف في محل رفع صفة
قَوْمٌ ،
و ( أنّ ) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بالباء ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية :
ذلِكَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 7 ]

كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( 7 ) الشرح :
كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ
: استبعاد أن يكون للمشركين عهد وأمان من اللّه ورسوله ، ولا ينكثون ؛ لأن قلوبهم تغلي حقدا وحسدا ، وهم مطبوعون على خلف الوعود ، ونقض العهود ، وهذا هو الذي حصل من المشركين فقد نقض كفار قريش العهد الذي أبرموه مع الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في الحديبية ، نقضوه بإعانة بني بكر حلفائهم على بني خزاعة حلفاء الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم .
إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
: وهم بنو ضمرة ، فهم ثابتون على عهدهم ، ووفائهم ،
فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ
أي : ما داموا محافظين على عهودهم ، ومواثيقهم فأتموا إليهم المدة المبرمة بينكم وبينهم ، وهو ما أفادته الآية رقم [ 5 ] .
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
أي : يخافون اللّه ، فيفون بالوعود ، ويتممون العهود التي يبرمونها ، وانظر الآية رقم [ 59 ] الأنفال .
عَهْدٌ
: انظر الآية رقم [ 102 ] من سورة ( الأعراف ) . ووصف اللّه الكعبة ب
الْحَرامِ
تنويها بشأنها ، ورفعة لقدرها ، وتعظيما لحرمتها .