تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الإعراب :
إِلَّا
: أداة استثناء .
الَّذِينَ
: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب على الاستثناء من المشركين ، والجملة بعده صلته ، والعائد محذوف ، إذ التقدير : عاهدتموهم . . .
مِنَ الْمُشْرِكِينَ
: متعلقان بمحذوف حال من الضمير المحذوف .
ثُمَّ
: حرف عطف .
لَمْ
: حرف نفي وقلب وجزم .
يَنْقُصُوكُمْ
: مضارع مجزوم ب
لَمْ ،
وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والكاف مفعول به .
شَيْئاً
: مفعول به ثان ، وقيل : نائب مفعول مطلق ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة لا محل لها مثلها ، وكذلك جملة :
وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً
معطوفة عليها لا محل لها أيضا .
فَأَتِمُّوا
: الفاء : هي الفصيحة ؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر .
فَأَتِمُّوا
: فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
إِلَيْهِمْ
: متعلقان بما قبلهما .
عَهْدَهُمْ
: مفعول به .
إِلى مُدَّتِهِمْ
: متعلقان بمحذوف حال مما قبلهما ، التقدير : ممتدا إلى مدتهم ، والهاء في محل جر بالإضافة ، وجملة :
فَأَتِمُّوا . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها جواب شرط غير جازم ، التقدير : وإذا كان ذلك حاصلا منهم فأتموا . . . إلخ ، هذا ؛ وجوز اعتبار :
الَّذِينَ
مبتدأ ، واعتبار :
فَأَتِمُّوا . . .
إلخ في محل رفع خبره ، وتكون الجملة الاسمية في محل نصب على الاستثناء من الكلام المتقدم ، والإعراب الأول أقوى وأولى .
إِنَّ
: حرف مشبه بالفعل .
اللَّهَ
: اسمها .
يُحِبُّ
: مضارع ، والفاعل يعود إلى
اللَّهَ
.
الْمُتَّقِينَ
: مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، وجملة :
يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
في محل رفع خبر
إِنَّ ،
والجملة الاسمية :
إِنَّ اللَّهَ . . .
إلخ تعليل لما أمروا به من وفاء العهود ، وإتمام المدة للذين لم ينقضوا العهود . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 5 ]

فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 ) الشرح :
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ
: إذا انتهت ، وانقضت الأشهر الحرم ، وقد اختلف في الأشهر الحرم ، فقيل : هم خمسون يوما منها عشرون من شهر ذي الحجة والمحرم ، والمعتمد : أنها أربعة أشهر ، وهي المدة التي ضربها اللّه للمشركين فيما رأيت ، وسميت حرما مع كون صفر وربيع ليسا من الحرم لتحريم قتل المشركين فيها ، ومنحهم فرصة التأمل ، والتفكر لعلهم يثوبون إلى رشدهم ، ويدخلون في دين اللّه أفواجا ، وهذا هو الذي حصل بعدئذ . هذا ؛ والانسلاخ في الأصل : الكشط ، والنزع ، ومنه سلخت جلد الشاة ، فانسلخ ، فقد استعير الانسلاخ لمضي الأشهر وانقضائها ، كما استعير في قوله تعالى :
وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ
للإزالة ،
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 104 | الشيخ محمد علي طه الدرة