تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
أيسر من هذا ، وأنت في صلب آدم : أن لا تشرك بي ، ولا أدخلك النّار ، وأدخلك الجنّة ، فأبيت إلّا الشّرك » . هذا لفظ مسلم ، وفي رواية البخاري ، قال : « يجاء بالكافر يوم القيامة ، فيقال له : أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبا ، أكنت تفتدي به ؟ فيقول : نعم ، فيقال له : لقد سئلت ما هو أيسر من ذلك : أن لا تشرك بي . . . » . وهذا يتعارض ظاهره مع قوله تعالى في سورة ( الأعراف ) :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
ويجاب بأنّ آية ( الأعراف ) معناها : الخضوع ، والتذلّل ، وما في الحديث معناه : الانقياد ، والطاعة . وانظر الآية رقم [ 91 ] من سورة ( آل عمران ) ، بعد هذا انظر ( الكفر ) في الآية رقم [ 136 ] من سورة ( النساء ) ، أمّا
عَذابِ
فهو اسم مصدر لا مصدر ؛ لأنّ المصدر تعذيب ؛ لأنّه من : عذّب يعذّب بتشديد الذال فيهما . وقيل : هو مصدر على حذف الزوائد ، ومثله : عطاء ، ونبات ، وسلام ، من : أعطى ، وأنبت ، وسلّم . الإعراب :
إِنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محلّ نصب اسمها .
كَفَرُوا :
فعل ماض مبني على الضم ، والواو فاعله ، والألف للتّفريق ، والمتعلّق محذوف ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محلّ لها .
لَوْ :
حرف لما كان سيقع لوقوع غيره .
لَهُمْ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر :
إِنَّ
تقدّم على اسمها .
ما :
اسم موصول مبني على السكون في محل نصب اسم ( أنّ ) مؤخّر .
فِي الْأَرْضِ :
متعلقان بمحذوف صلة الموصول .
جَمِيعاً :
حال من ( ما ) مؤكدة لها ، و ( أنّ ) واسمها ، وخبرها في تأويل مصدر ، وفيه قولان : أحدهما وهو قول سيبويه : أنّه في محل رفع بالابتداء ، وخبره محذوف التقدير . لو إيمانهم ثابت . والثاني وهو قول المبرد : أنّه في محل رفع فاعل لفعل محذوف ، التقدير : لو ثبت إيمانهم ، وهو المرجّح ؛ لأنّ ( لو ) لا يليها إلا فعل ظاهر ، أو مقدّر ، والفعل المقدّر ، وفاعله جملة فعلية ، لا محلّ لها ؛ لأنّها ابتدائية ، ويقال : لأنّها جملة شرط غير ظرفي .
وَمِثْلَهُ :
معطوف على ( ما ) منصوب مثله ، وقيل : منصوب على المعيّة ، ولا وجه له ، والهاء في محل جر بالإضافة .
مَعَهُ :
ظرف مكان متعلّق بمحذوف حال من : ( مثله ) والهاء في محل جر بالإضافة .
لِيَفْتَدُوا :
فعل مضارع منصوب ب : « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، وعلامة نصبه حذف النون ؛ لأنّه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، و « أن » المضمرة ، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل المحذوف ، الذي ستعرفه ، وقيل : متعلقان بالاستقرار الذي تعلق به الخبر ، وهو :
لَهُمْ .
بِهِ :
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، وقد أفرد الضمير مع كونه عائدا على اثنين ، وهما :
ما فِي الْأَرْضِ
و ( مثله ) إما لتلازمهما فهما في حكم شيء واحد ، وإمّا لأنّه حذف من الثاني لدلالة ما
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 98 | الشيخ محمد علي طه الدرة