واو الحال . ( ما ) : نافية حجازية تعمل عمل « ليس » .
هُمْ :
ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع اسمها .
بِخارِجِينَ :
الباء : حرف جر صلة . ( خارجين ) : خبر ( ما ) مجرور لفظا ، منصوب محلّا ، وفاعله مستتر فيه .
مِنْها :
جار ومجرور متعلقان ب : ( خارجين ) والجملة الاسمية :
وَما هُمْ . . .
إلخ في محلّ نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو ، والضمير .
وَلَهُمْ :
الواو : حرف عطف . ( لهم ) : جار ، ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر مقدّم .
عَذابٌ :
مبتدأ .
مُقِيمٌ :
صفة له ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب حال مثلها .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 38 ]
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 38 )
الشرح : المناسبة : لمّا ذكر اللّه تعالى أخذ الأموال بطريق السّعي في الأرض ، والفساد ؛ ذكر حكم السّارق من غير حراب . هذا ؛ وقدّم اللّه السّارق على السّارقة هنا ، وقدّم الزانية على الزّاني في سورة ( النور ) ؛ لأنّ الرّجل على السّرقة أجرأ ، والزنى من المرأة أشنع ، وأقبح ، فناسب ذكر كلّ منهما المقام . وقال ابن السائب : نزلت الآية في طعمة بن أبيرق ، الّذي تقدّمت قصته في سورة ( النساء ) . وقال القرطبيّ - رحمه اللّه تعالى - : بدأ اللّه في السّارق هنا ؛ لأنّ حبّ المال من الرّجال أغلب ، وشهوة الاستمتاع على النّساء أغلب ، بدأ بهما في الموضعين . هذا ؛ وقطعت اليد لأنّها آلة السّرقة ، ولم تقطع آلة الزنى تفاديا عن قطع النّسل . هذا ؛ والسارق هو الذي يأخذ المال من حرز مثله ، وهذا بخلاف الأخذ جهرا ، وعنوة ، وقهرا ، فإنّه تقدّم حكمه في الآية رقم [ 33 ] .
هذا ؛ والسّارق الذي تقطع يده هو : البالغ ، العاقل ، العالم بتحريم السّرقة . فلو كان حديث عهد بالإسلام ، ولا يعلم : أنّ السرقة حرام ؛ فلا قطع عليه . والقطع يكون إذا كان المأخوذ ربع دينار ، أو يساويه خفية ؛ لقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « القطع في ربع دينار فصاعدا » . أخرجاه في الصحيحين عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - . وعن عائشة - رضي اللّه عنها - : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا تقطع يد السّارق إلّا في ربع دينار فصاعدا » . أخرجاه في الصّحيحين . والقطع يكون من الرّسغ ؛ لأنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أتي بسارق ، فأمر بقطع يمينه منه ، وإن كان يطلق لفظ اليد على تمام العضو .
والمراد بالأيدي : الأيمان .
جَزاءً :
مجازاة ، ومعاقبة ، من : المجازاة ، وهي : المكافأة على عمل ما ، تكون في الخير ، قال تعالى :
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
وتكون في الشرّ ، قال تعالى :
وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ
فقد أراد جزاء الشرّ . والجزاء من جنس العمل ، إن خيرا ؛ فخير ، وإن شرّا فشرّ ، والفعل منه ينصب مفعولين ، تقول : جزى زيد عمرا خيرا .