الإعراب :
قالَ :
فعل ماض ، والفاعل تقديره : « هو » ، يعود إلى ( اللّه ) .
فَإِنَّها :
الفاء :
حرف صلة ، أو هي الفصيحة ؛ لأنّها تفصح عن شرط مقدّر . التقدير : إذا كان هذا فعلهم ؛ فإنّها . . . إلخ . ( إنّها ) : حرف مشبه بالفعل . و ( ها ) : اسمها .
مُحَرَّمَةٌ :
خبر ( إنّ ) .
عَلَيْهِمْ :
جار ومجرور متعلقان ب :
مُحَرَّمَةٌ
وهما في محل رفع نائب فاعله .
أَرْبَعِينَ :
ظرف زمان متعلق ب
مُحَرَّمَةٌ ،
أو بالفعل بعده على نحو ما رأيت في التفسير ، منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنّه ملحق بجمع المذكر السالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .
سَنَةً :
تمييز ، والكلام كلّه في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة لا محلّ لها .
يَتِيهُونَ :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ، والواو فاعله .
فِي الْأَرْضِ :
متعلقان بما قبلهما ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير المجرور محلّا ب : ( على ) على تعليق الظرف ب :
مُحَرَّمَةٌ :
ومستأنفة لا محلّ لها على تعليق الظرف بالفعل :
يَتِيهُونَ .
فَلا :
الفاء : حرف استئناف . ( لا ) : ناهية جازمة .
تَأْسَ :
فعل مضارع مجزوم ب : ( لا ) وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره ، وهو الألف المقصورة ، والفتحة قبلها دليل عليها ، والفاعل مستتر تقديره : أنت ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها .
عَلَى الْقَوْمِ :
متعلقان بما قبلهما .
الْفاسِقِينَ :
صفة القوم .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 27 ]
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ( 27 )
الشرح : المناسبة : لمّا ذكر اللّه تعالى تمرّد بني إسرائيل ، وعصيانهم لأمر اللّه في قتال الجبّارين ؛ ذكر قصّة ابني آدم ، وعصيان قابيل لأمر اللّه ، وإقدامه على قتل النّفس البريئة ؛ الّتي حرّمها اللّه ، فاليهود اقتدوا في العصيان بأول عاص للّه في الأرض ، فطبيعة الشرّ ، والفساد فيهم مستقاة من ولد آدم الأوّل ، فتشابهت القصتان من حيث التمرّد ، والعصيان . ثم ذكر اللّه تعالى عقوبة قطاع الطّريق ، والسّرّاق الخارجين على أمن الدولة ، والمفسدين في الأرض فيما يأتي من الآيات .
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ
أي : اقرأ على أهل الكتاب الحاسدين لك .
نَبَأَ :
خبر .
ابْنَيْ آدَمَ :
هما :
هابيل ، وقابيل . و
آدَمَ :
اسم علم أعجمي مشتق من الأدمة بمعنى الأسوة ، أو من أديم الأرض ، أي من وجهها وترابها ، أو من الأدمة بمعنى الألفة ، قال سعيد بن جبير - رضي اللّه عنه - :
إنّما سمي آدم ؛ لأنه خلق من أديم الأرض ، وإنّما سمي إنسانا ؛ لأنّه نسي ، وكنيته في الجنة أبو محمد وفي الأرض أبو البشر . وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 30 ] سورة ( البقرة ) وما بعدها .
وأصله أأدم بهمزتين ، قلبت الثانية مدّا مجانسا لحركة الأولى ، كما قلبت في : إيمان ، فإنّ أصله : إإمان ، وكما قلبت في : أومن فإن أصله : أأمن .