قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : يريد بالصالحين الذين لا يعدلون باللّه شيئا ، ولا يعصونه بشيء أبدا . هذا ؛ وقرئ : ولى الله بفتح الياء ، وبالإضافة إلى ( اللّه ) والمراد به جبريل ، قال القرطبي : والقراءة الأولى أبين لقوله :
وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ .
الإعراب :
إِنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
وَلِيِّيَ :
اسم :
إِنَّ
منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ، والياء في محل جر بالإضافة .
اللَّهُ :
خبر :
إِنَّ .
الَّذِي :
اسم موصول مبني على السكون في محل رفع صفة لما قبله ، وعلى القراءة الثانية : ( ولي ) : اسم :
إِنَّ
منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو مضاف ، و ( اللّه ) : مضاف إليه ، و
الَّذِي
خبر :
إِنَّ ،
وجملة :
نَزَّلَ الْكِتابَ
صلة الموصول ، والعائد رجوع الفاعل إليه ، والجملة الاسمية :
إِنَّ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول . ( هو ) : مبتدأ ، وجملة :
يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ
في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب مقول القول مثلها ، واعتبارها في محل نصب حال من لفظ الجلالة غير مستبعد ، والرابط : الواو ، والضمير .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 197 ]
وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ( 197 )
انظر شرح هذه الآية في الآية رقم [ 192 ] و [ 193 ] . قال الخازن : والفائدة في تكريرها : أن الآية الأولى مذكورة على جهة التقريع ، والتوبيخ ، وهذه الآية مذكورة على جهة الفرق بين من تجوز له العبادة ، وهو اللّه الذي يتولى الصالحين بنصره ، وحفظه ، وبين هذه الأصنام ، وهي ليست كذلك ، فلا تكون معبودة .
الإعراب :
وَالَّذِينَ :
( الذين ) : مبتدأ ، والجملة بعده صلته ، والعائد محذوف ، التقدير :
والذين تدعونهم .
مِنْ دُونِهِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، ويجوز تعليقهما بمحذوف حال من الضمير المحذوف ، والجملة الفعلية :
لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ
في محل رفع خبر المبتدأ . وانظر إعرابها ، وإعراب ما بعدها في الآية رقم [ 192 ] .
وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ
معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل رفع مثلها ، والجملة الاسمية :
وَالَّذِينَ . . .
إلخ معطوفة على الجملة الاسمية :
إِنَّ وَلِيِّيَ . . .
إلخ فهي في محل نصب مقول القول مثلها ، واعتبرهما البيضاوي تعليلا لما قبلهما ، فتكون بدورها في محل نصب مقول القول .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 198 ]
وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ( 198 )
الشرح :
وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا :
يقال في هذه الجملة ما قيل بقوله تعالى :
وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ
في الآية رقم [ 193 ] من الاعتبارين .
وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ :
الخطاب في هذه الجملة للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، والضمير المنصوب المراد به الكفار ، أو الأصنام ، فعلى