الإعراب : ( أتل ) : أمر مبني على حذف حرف العلة ، وهو الواو ، والضمة قبلها دليل عليها ، والفاعل مستتر فيه وجوبا ، تقديره : أنت .
عَلَيْهِمْ :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما .
نَبَأَ :
مفعول به ، وهو مضاف ، و
الَّذِي
اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة .
آتَيْناهُ :
فعل ، وفاعل ومفعول به أول .
آياتِنا :
مفعول به ثان منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مؤنث سالم ، و ( نا ) : ضمير متصل في محل جر بالإضافة ، وجملة :
وَاتْلُ . . .
إلخ معطوفة على المقدر في
وَإِذْ أَخَذَ .
( انسلخ ) : ماض ، والفاعل يعود إلى :
الَّذِي .
مِنْها :
متعلقان به ، وجملة :
فَانْسَلَخَ مِنْها
معطوفة على جملة الصلة ، لا محل لها مثلها .
فَأَتْبَعَهُ :
ماض ، والهاء مفعول به .
الشَّيْطانُ :
فاعله ، والجملة الفعلية معطوفة أيضا على جملة الصلة . ( كان ) : ماض ناقص ، واسمها يعود إلى :
الَّذِي .
مِنَ الْغاوِينَ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ( كان ) ، وجملة :
فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ
معطوفة أيضا على جملة الصلة ، لا محل لها مثلها .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 176 ]
وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 176 )
الشرح :
شِئْنا :
انظر شاء في الآية رقم [ 89 ] .
لَرَفَعْناهُ بِها :
إلى منازل الأبرار من العلماء بسبب تلك الآيات ، وذلك بالتوفيق للعمل بها .
وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ
أي : سكن إلى الدنيا ، ومال إليها ، ورضي بها ، وأصله من الخلود ، وهو الدوام ، والمقام ، والأرض هنا عبارة عن الدنيا ؛ لأن كل شيء فيها .
وَاتَّبَعَ هَواهُ :
في إيثار الدنيا ولذاتها على الآخرة ، ونعيمها ، فخسر دنياه وآخرته ، ولا تنس أن مشيئة اللّه قد تعلقت بذلك ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه . وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 172 ] ففيها الجواب الكافي ، والدواء الشافي .
هذا ؛ والهوى يقصر ويمد ، والمراد بالأول : الحبّ ، والعشق ، والغرام ، وهو أيضا محبة الإنسان للشيء ، وغلبته على قلبه ، وهو ما في الآية الكريمة ، ومنه قوله تعالى
وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى
أي نهاها عن شهواتها ، وما تدعو إليه من معاصي اللّه تعالى ، ويراد بالممدود ما بين السماء والأرض ، وقد جاء الهوى بمعنى العشق ممدودا في الشعر ، ومنه قول الشاعر : [ الطويل ]
وهان على أسماء إن شطّت النّوى * نحنّ إليها والهواء يتوق
وإليك هذين البيتين ، فإنهما من النكت الحسان : [ الكامل ]
جمع الهواء مع الهوى في مهجتي * فتكاملت في أضلعي ناران