تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
بِرَبِّكُمْ :
خبر ( ليس ) منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ، والكاف في محل جر بالإضافة ، وجملة :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ
في محل نصب مقول القول لقول محذوف ، التقدير : قال ربك :
أَ لَسْتُ . . .
إلخ ، وهذه الجملة مفسرة ل
وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ .
قالُوا :
فعل ، وفاعل والألف للتفريق ، والجملة الفعلية مستأنفة ، لا محل لها .
بَلى :
حرف جواب في محل نصب مقول القول على الحكاية .
شَهِدْنا :
فعل ، وفاعل ، والمصدر المؤول من :
أَنْ تَقُولُوا
في محل جر بحرف جر محذوف ، و ( لا ) مقدرة ؛ إذ التقدير : لئلا تقولوا ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل :
شَهِدْنا ،
وهذا عند الكوفيين ، وهو عند البصريين على حذف مضاف ، التقدير : كراهية قولكم يوم القيامة ، فهو مفعول لأجله ، والجملة الفعلية :
شَهِدْنا . . .
إلخ في محل نصب مقول القول لقول محذوف ، التقدير : قالت الملائكة : شهدنا لئلا تقولوا . . . إلخ ، وهذا على قراءة : تقولوا بالتاء ، وأما على قراءته بالياء ، فيكون الجار والمجرور : ( لئلا يقولوا ) متعلقين بالفعل :
وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ
وتكون جملة :
قالُوا بَلى
مستأنفة ، وجملة :
شَهِدْنا
من مقولها ، ومتعلقها محذوف ، التقدير : قالوا : بلى شهدنا على أنفسنا .
يَوْمَ :
ظرف زمان متعلق بما قبله ، و
يَوْمَ :
مضاف ، و
الْقِيامَةِ :
مضاف إليه .
إِنَّا :
حرف مشبه بالفعل ، و ( نا ) : اسمها .
كُنَّا :
ماض ناقص مبني على السكون ، و ( نا ) : اسمه .
عَنْ هذا :
متعلقان بما بعدهما .
غافِلِينَ :
خبر ( كان ) منصوب ، وعلامة نصبه الياء . . . إلخ ، وجملة :
كُنَّا . . .
إلخ في محل رفع خبر : ( إنّ ) ، والجملة الاسمية :
إِنَّا . . .
إلخ في محل نصب مقول القول .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 173 ]

أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ( 173 ) الشرح :
أَوْ تَقُولُوا :
هو مثل سابقه بالتاء ، والياء . وانظر الإعراب .
إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ
أي : فعلوا الشرك ، وابتدعوه ، فاقتدينا بهم ، وسرنا على طريقتهم . والمعنى : إنما أخذ عليهم العهد ، والميثاق في قديم الأزل ؛ لئلا يحتجوا بتقليد آبائهم . وعلى القول الثاني في شرح الآية السابقة يكون المعنى : إن اللّه نصب الدلائل على ربوبيته ، وأظهرها للعقول قطعا للعذر بتقليد الاباء والأجداد ؛ لأن ما نصب اللّه في هذا الكون من دلائل على توحيده والإيمان به موجود في كل زمان ومكان ، فلا عذر لهم في الإعراض عنه ، والإقبال على تقليد الاباء في الشرك .
وَكُنَّا ذُرِّيَّةً
انظر الآية السابقة .
أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ :
أفتعذبنا بما ابتدع آباؤنا من الباطل ، وهو الشرك ؟ وانظر ( الباطل ) في الآية رقم [ 139 ] . هذا ؛ وفي الآية الكريمة قطع لعذر الكفار بالاحتجاج بتقليد الاباء ، والأجداد .