لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ :
توفقون للخير بجميع أنواعه . وانظر مثل هذا الترجي في الآية رقم [ 63 ] . واللّه أعلم بمراده وأسرار كتابه .
تنبيه : لم يقل : فآمنوا باللّه وبي بعد قوله :
إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ
لتجري عليه الصفات التي أجريت عليه سابقا ، لما في الالتفات من مزية البلاغة ، وليعلم : أن الذي وجب الإيمان به هو هذا الشخص الموصوف بأنه النبي الأمي ؛ الذي يؤمن باللّه ، وكلماته كائنا من كان ، أنا أو غيري ، إظهارا للنصفة ، وتفاديا من العصبية لنفسه . انتهى نسفي . وانظر الالتفات في الآية رقم [ 6 ] ( الأنعام ) فإنه جيد .
الإعراب :
قُلْ :
أمر ، فاعله مستتر تقديره : « أنت » . ( يا ) : حرف نداء ينوب مناب أدعو ( أيها ) : منادى نكرة مقصودة ، مبني على الضم في محل نصب بأداة النداء ، و ( ها ) : حرف تنبيه لا محل له . وأقحم للتوكيد ، وهو عوض عن المضاف إليه .
النَّاسُ :
بدل من : ( أي ) .
وقيل : صفة لها ، وبدل المنصوب محلّا منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الاتباع اللفظية ، وإنما أتبعت ضمة البناء مع أنها لا تتبع ؛ لأنها وإن كانت ضمة بناء لكنها عارضة ، فأشبهت ضمة الإعراب ، فلذا جاز إتباعها . أفاده العلامة الصبان لأنه قال : والمتجه وفاقا لبعضهم : أن ضمة التابع اتباع ، لا إعراب ، ولا بناء . وقيل : إن رفع التابع المذكور إعراب ، واستشكل بعدم المقتضي للرفع ، وأجيب بأن العامل يقدر من لفظ عامل المتبوع ، مبنيّا للمجهول ، نحو : يدعى وهو مع ما فيه من التكلف يؤدي إلى قطع المتبوع .
وقيل : إن رفع التابع المذكور بناء لأن المنادى في الحقيقة هو المحلى ب ( أل ) ، لكن لما لم يمكن إدخال حرف النداء عليه ، توصلوا إلى ندائه ب ( أي ) ، أي مع قرنها بهاء التنبيه . ورده بعضهم بأن المراعى في الإعراب اللفظ ، وأن الأول منادى ، والثاني تابع له ، والإعراب السائد الان أن تقول ، مرفوع تبعا للفظ . والجملة الندائية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قُلْ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
إِنِّي :
حرف مشبه بالفعل ، وياء المتكلم اسمها .
رَسُولُ :
خبر ( إنّ ) ، و ( هو ) مضاف ، و
اللَّهِ :
مضاف إليه .
إِلَيْكُمْ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال مما قبلها ، التقدير : مرسلا إليكم .
جَمِيعاً :
حال من الكاف والميم ، فهي حال مؤكدة ، ومتداخلة . والجملة الاسمية :
إِنِّي . . .
إلخ في محل نصب مقول القول .
الَّذِي :
بدل من لفظ الجلالة ، أو صفة له ، أو هو منصوب بفعل محذوف ، أو هو مبتدأ خبره ما بعده ، فهو مبني على السكون في محل جر ، أو في محل نصب ، أو في محل رفع حسب ما رأيت .
لَهُ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
مُلْكُ :
مبتدأ مؤخر ، وهو مضاف ، و
السَّماواتِ :
مضاف إليه .
وَالْأَرْضِ :
معطوف على ما قبله ، والجملة الاسمية :
لَهُ مُلْكُ . . .
إلخ صلة الموصول لا محل لها .
لا :
نافية للجنس تعمل عمل « إن » .
إِلهَ :
اسم ( لا ) مبني