تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
صفة
النُّورَ .
أُنْزِلَ :
ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل يعود إلى ما قبله .
مَعَهُ :
ظرف مكان متعلق بما قبله ، والهاء في محل جر بالإضافة ، وجملة :
أُنْزِلَ مَعَهُ
صلة الموصول لا محل لها ، والعائد رجوع نائب الفاعل إليه .
أُولئِكَ :
اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
هُمُ :
ضمير فصل لا محل له .
الْمُفْلِحُونَ :
خبر المبتدأ ، وإن اعتبرت
هُمُ
مبتدأ ثانيا ف :
الْمُفْلِحُونَ
خبره مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والجملة الاسمية :
هُمُ . . .
إلخ في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة :
أُولئِكَ . . .
إلخ في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية :
فَالَّذِينَ آمَنُوا . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 158 ]

قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 158 ) الشرح :
قُلْ :
هذا الخطاب للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم .
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً :
في هذا الكلام دليل على عموم رسالة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم إلى كافة الخلق ؛ لأن قوله :
يا أَيُّهَا النَّاسُ
خطاب عام يدخل فيه جميع الناس ، ثم أمره تعالى بأن يقول :
إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً
يقتضي : أنه مبعوث إلى جميع الناس . فعن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « فضّلت على الأنبياء بستة : أعطيت جوامع الكلم ، ونصرت بالرعب ، وأحلّت لي الغنائم ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وأرسلت إلى الخلق كافة ، وختم بي النبيون » . رواه مسلم .
النَّاسُ :
انظر شرحه في الآية رقم [ 82 ] .
اللَّهِ :
انظر الآية رقم [ 87 ] .
السَّماواتِ وَالْأَرْضِ :
انظر الآية رقم [ 1 / 6 ] . ومن كان مالك السماوات والأرض ، فهو جدير بأن يعبد ، ويتضرع إليه .
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ :
فهذا تقرير لوحدانيته تعالى ، واختصاصه بالتعظيم ، والتبجيل .
الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ :
انظر شرح هذه الكلمات في الآية السابقة .
الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ :
فهو وصف للنبي المذكور . والمراد ب : ( كلماته ) القرآن العظيم ، والتوراة . أو عيسى ، عليه السّلام ، فيكون فيه تعريض لليهود ، وتنبيه على أن من لم يؤمن به ؛ لم يعتبر إيمانه صحيحا ، وفي قوله تعالى :
يُحيِي وَيُمِيتُ
مزيد اختصاص بوحدانية اللّه ؛ لأنه لا يقدر على الإحياء ، والإماتة غيره تعالى . وانظر شرح :
كَلِمَتُ
في الآية رقم [ 137 ] .
وَاتَّبِعُوهُ :
فيه تنبيه على أن من صدق محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولم يتابعه بالتزام شرعه ، والعمل بهديه ؛ فهو لا يزال في حيز الضلالة .