تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
إظهار الآيات ، وكيفية عاقبة المفسدين ، ولم يكن هذا القول ، وما بعده من جواب فرعون إثر ما ذكر ما هاهنا ، بل بعدما جرى بينهما من المحاورات المحكية بقوله تعالى
قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى
وقوله :
وَما رَبُّ الْعالَمِينَ
الآيات ، فطوى ذكره هنا للإيجاز . انتهى أبو السعود .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 105 ]

حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 105 ) الشرح :
حَقِيقٌ :
واجب . وقيل : جدير . والمعنى لا يؤيده .
عَلى أَنْ :
قرأ الجمهور بتخفيف اللام ، وقرأ نافع بتشديد الياء .
أَقُولَ :
انظر « القول » في الآية رقم [ 5 ] .
اللَّهِ :
انظر الآية رقم [ 87 ] .
الْحَقَّ :
انظر الآية رقم [ 33 ] .
جِئْتُكُمْ :
انظر رقم [ 4 ] .
بِبَيِّنَةٍ :
معجزة .
رَبِّكُمْ :
انظر الآية رقم [ 3 ] .
بَنِي إِسْرائِيلَ :
بَنِي :
أصله : بنين ، حذفت النون للإضافة ، وهو جمع ابن مأخوذ من البناء ؛ لأن الابن مبنى أبيه ، ولذلك ينسب المصنوع إلى الصانع .
إِسْرائِيلَ :
هو نبي اللّه يعقوب ، عليه الصلاة والسّلام ، ومعناه في اللغة العبرية : صفوة اللّه ، أو عبد اللّه ، ف « إسرا » هو العبد ، أو الصفوة ، و « إيل » هو اللّه ، وأولاد يعقوب كانوا اثني عشر رجلا ، فأولاد كل واحد منهم صاروا قبيلة ، ويطلق على هذه القبائل : الأسباط ، كما هو مذكور في غير ما آية وانظر الآية رقم [ 160 ] .
فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ :
فاتركهم حتى يرجعوا معي إلى الأرض المقدسة ؛ التي هي وطن آبائهم ، وكان قد استعبدهم ، واستخدمهم في الأعمال الشاقة ، وسامهم سوء العذاب ، وانتقالهم من بلاد الشام إلى أرض مصر كان في عهد يوسف ، عليه السّلام ، كما هو معروف في سورة ( يوسف ) . الإعراب :
حَقِيقٌ :
خبر لمبتدأ محذوف ، تقديره : أنا حقيق .
عَلى أَنْ :
عَلى :
حرف جر .
أَنْ :
حرف ناصب .
لا :
نافية .
أَقُولَ :
مضارع منصوب ب
أَنْ ،
والفاعل مستتر تقديره : « أنا » .
عَلَى اللَّهِ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
إِلَّا :
حرف حصر .
الْحَقَّ :
مفعول به ؛ لأنه يتضمن معنى الجملة ، وجوز أن يكون منصوبا على المصدر ، أي : القول الحق . انتهى جمل . و
أَنْ
والمضارع في تأويل مصدر في محل جر ب :
عَلى ،
والجار والمجرور متعلقان ب
حَقِيقٌ .
هذا ؛ وجه من : الإعراب ، والوجه الثاني :
حَقِيقٌ :
مبتدأ ، والجار والمجرور اللذان ذكرتهما في محل رفع خبره وعلى قراءة ( عليّ ) بتشديد الياء فالجار والمجرور متعلقان ب
حَقِيقٌ ،
والمصدر المؤول من :
أَنْ لا أَقُولَ . . .
إلخ في محل رفع خبر المبتدأ ، والتقدير : واجب علي قول الحق . وقد أغرب أبو البقاء حيث اعتبر :
حَقِيقٌ
صفة ل :
رَسُولٌ
أو خبرا بعد خبر .
قَدْ :
حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال .
جِئْتُكُمْ :
فعل ، وفاعل ومفعول به ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول كالجملة الاسمية قبلهما .
بِبَيِّنَةٍ :
متعلقان