لا الاستقبال ، نحو : خرجت فإذا الأسد بالباب . وهي حرف عند الأخفش ، وابن مالك ، يرجحه :
خرجت فإذا إنّ زيدا بالباب . لأن « إن » لا يعمل ما بعدها فيما قبلها . وظرف مكان عند المبرد ، وابن عصفور . وظرف زمان عند الزجاج ، والزمخشري . وزعم الأخير : أن عاملها مشتق من لفظ المفاجأة . ولا يعرف هذا لغير الزمخشري . وإنما ناصبها عندهم الخبر المذكور في نحو : « خرجت فإذا زيد جالس » أو المقدر في نحو : فإذا الأسد . أي : حاضر ، وإذا قدرت : أنها الخبر ، فعاملها :
مستقر ، أو استقر ، ولم يقع الخبر معها في التنزيل إلا مصرحا به . انتهى ملخصا من مغني اللبيب .
وعلى اعتبارها ظرف مكان ، أو زمان لا أجد لها متعلقا هنا إلا بالتقدير : فانقلبت في ذلك الوقت ، أو في ذلك المكان . . . إلخ ، وتعليقها ب :
مُبِينٌ ،
كما ذكرت في المثال المتقدم لا يعطي المعنى الذي أعطاه هذا التقدير ، تأمل ، وتدبر .
هِيَ :
ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
ثُعْبانٌ :
خبره .
مُبِينٌ :
صفته ، والجملة الاسمية في محل جر بإضافة إذا إليها على التقدير الذي قدرته ، وعليه فالجملة الفعلية معطوفة على سابقتها ، لا محل لها مثلها ، الأولى بالاستئناف والثانية بالاتباع ، وعلى تعليقها ب :
مُبِينٌ
فتبقى الجملة اسمية معطوفة على الفعلية قبلها .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 108 ]
وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ ( 108 )
الشرح :
وَنَزَعَ يَدَهُ
أي : أخرجها من جيبه ، أو من تحت إبطه . والمراد بها : اليمنى .
هذا ؛ واليد تستعمل في الأصل لليد الجارحة ، وتطلق ، ويراد بها القوة ، والقدرة ، كما في قوله تعالى :
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
كما تطلق على النعمة ، والمعروف ، يقال : لفلان عندي يد ، أي :
نعمة ومعروف ، وإحسان . وتطلق على الحيلة ، والتدبير ، فيقال : لا يد لي في هذا الأمر . أي :
لا حيلة لي فيه ، ولا تدبير .
بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ :
ولا تكون بيضاء للناظر إلا إذا كان بياضها عجيبا خارجا عن العادة ، يجتمع الناس للنظر إليه ، كما تجتمع النظار للعجائب .
روي : أن موسى - عليه السّلام - كان أسمر شديد السمرة ، فأدخل يده في جيبه ، أو تحت إبطه ، ثم نزعها ؛ فإذا هي بيضاء نورانية ، غلب شعاعها شعاع الشمس . وقال سبحانه في سورة ( طه ) :
تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ
فهو احتراز عن أن يكون البياض عن مرض ، كبرص ، ونحوه .
وبياضها طارئ ، لا جبلّي .
الإعراب : هو كما في الآية السابقة بلا فارق .
لِلنَّاظِرِينَ :
متعلقان ب
بَيْضاءُ
لأنه صفة مشبهة .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 109 ]
قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ ( 109 )
الشرح :
قالَ :
انظر « القول » في الآية رقم [ 5 ] .
الْمَلَأُ :
انظر الآية رقم [ 60 ] .
قَوْمِ :
انظر الآية رقم [ 32 ] .
فِرْعَوْنَ :
انظر الآية رقم [ 103 ] .
لَساحِرٌ :
هو الذي يستعمل السحر ، وهو