تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
هذا ؛ والنبأ : الخبر وزنا ، ومعنى ، ويقال : النبأ أخص من الخبر ؛ لأن النبأ لا يطلق إلا على كل ما له شأن ، وخطر من الأنباء . وقال الراغب : النبأ : خبر ذو فائدة ، يحصل به علم ، أو غلبة ظن ، ولا يقال للخبر في الأصل : نبأ ، حتى يتضمن هذه الأشياء الثلاثة ، وحقه أن يتعرى عن الكذب كالمتواتر ، وخبر اللّه تعالى ، وخبر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . هذا ؛ والفعل منه من الأفعال التي تنصب ثلاثة مفاعيل ، وقد يجيء الفعل منه غير مضمن معنى « أعلم » ، فلذلك يتعدى لواحد بنفسه ، وللاخر بحرف الجر ، كما في هذه الآية .
جاءَتْهُمْ :
انظر الآية رقم [ 4 ] .
رُسُلُهُمْ :
انظر الآية رقم [ 35 ] .
بِالْبَيِّناتِ :
بالمعجزات الواضحات ، والحجج الدامغات .
فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ
والمعنى : لم يؤمنوا ، ولم يتركوا التكذيب من قبل مجيء المعجزات ومن بعد مجيئها أيضا ، فقد استمروا على كفرهم ، إلى أن أهلكهم اللّه تعالى . قال الطبري : وأولى الأقوال بالصواب قول أبي بن كعب ، والربيع بن أنس : إن من سبق في علم اللّه : أنه لا يؤمن به ؛ فلا يؤمن أبدا ، وقد كان سبق في علم اللّه لمن هلك من الأمم الذين قص خبرهم في هذه السورة : أنهم لا يؤمنون أبدا ، فأخبر عنهم : أنهم لم يكونوا ليؤمنوا بما هم مكذبون به في سابق علمه قبل مجيء الرسل عند مجيئهم إليهم .
يَطْبَعُ :
انظر الآية السابقة .
اللَّهُ :
انظر الآية رقم [ 87 ] .
الْكافِرِينَ :
انظر الآية رقم [ 66 ] . وانظر ( نا ) في الآية رقم [ 7 ] . الإعراب :
تِلْكَ :
اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
الْقُرى :
فيه أوجه : الأول : كونه خبرا ، والجملة بعده في محل نصب حال منه ، والرابط الضمير المجرور محلّا بالإضافة . الثاني : كونه بدلا من اسم الإشارة ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ . الثالث : كونه خبرا ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ثان . والمعتمد الأول ، ويؤيده مجيء الحال مفردا منصوبا في قوله تعالى :
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا
وغير ذلك .
نَقُصُّ :
مضارع مرفوع ، والفاعل مستتر تقديره : « نحن » .
عَلَيْكَ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
مِنْ أَنْبائِها :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والهاء في محل جر بالإضافة ، وقد رأيت ما قيل في محل الجملة .
وَلَقَدْ
الواو : حرف قسم وجر ، والمقسم به محذوف ، التقدير : واللّه ، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف ، تقديره : أقسم . اللام : واقعة في جواب هذا القسم . ( قد ) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال .
جاءَتْهُمْ :
ماض ، والتاء للتأنيث ، والهاء مفعول به ، والميم علامة جمع الذكور .
رُسُلُهُمْ :
فاعل ، والهاء في محل جر بالإضافة .
بِالْبَيِّناتِ :
متعلقان بالفعل : ( جاء ) . وقيل : متعلقان بمحذوف حال من
رُسُلُهُمْ
بمعنى مبينين لهم ، والجملة الفعلية : ( لقد . . . ) إلخ جواب القسم لا محل لها ، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له .
فَما :
الفاء : عاطفة . ( ما ) : نافية .
كانُوا :
ماض ناقص ، والواو اسمه ، والألف للتفريق .
لِيُؤْمِنُوا :
مضارع منصوب ب « أن » مضمرة بعد لام الجحود ، وعلامة نصبه حذف النون ؛ لأنه من
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 579 | الشيخ محمد علي طه الدرة