تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 97 ]

أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ ( 97 ) الشرح :
أَهْلُ الْقُرى :
انظر الآية السابقة .
يَأْتِيَهُمْ :
انظر الآية رقم [ 35 ] .
بَأْسُنا :
عذابنا وانظر الآية رقم [ 42 / 6 ] .
بَياتاً :
ليلا ، وهو في الأصل مصدر « بات » ، وأما مصدر « بيّت » فهو « تبييت » ، فالأول مثل سلام ، والثاني مثل : تسليم .
نائِمُونَ :
النوم هو قسمان : نوم العين ونوم القلب ، فنوم العين فترة طبيعية ، تعتري الحيوان ، وتتعطل حواسه بها ، وأما نوم القلب فهو تعطيل القوى المدركة ، الثاني لم يقع منه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ لأن قلبه لا ينام ، كما في حديث الصحيحين عنه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « إنّ عينيّ تنامان ، ولا ينام قلبي » . ورحم اللّه البوصيري ؛ إذ يقول : [ البسيط ]
لا تنكر الوحي من رؤياه ، إنّ له * قلبا إذا نامت العينان لم ينم
هذا ؛ وما يتقدم النوم يقال : له « سنة » بكسر السين ، وهو المسمى بالنعاس . هذا ؛ والمنام مصدر بمعنى النوم ، أو اسم مكان بمعنى موضعه ، أو اسم زمان بمعنى زمانه ؛ لأن « مفعلا » يصالح لهذا كله . الإعراب :
أَ فَأَمِنَ :
الهمزة : حرف استفهام إنكاري . الفاء : حرف عطف . ( أمن أهل ) : فعل ماض ، وفاعله ، و
أَهْلُ :
مضاف ، و
الْقُرى :
مضاف إليه مجرور . . . إلخ ، والمصدر المؤول من « أن » المصدرية ، والمضارع المنصوب بها في محل نصب مفعول به ، والهاء في محل نصب مفعول به .
بَأْسُنا :
فاعله ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة .
بَياتاً :
حال من :
بَأْسُنا
بمعنى : مستخفيا باغتا لهم ليلا ، وجوز اعتباره ظرفا ، ومفعولا مطلقا عامله محذوف .
وَهُمْ نائِمُونَ :
مبتدأ وخبر والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير المنصوب ، والرابط : الواو ، والضمير ، والجملة الفعلية :
أَ فَأَمِنَ . . .
إلخ معطوفة على جملة :
فَأَخَذْناهُمْ . . .
إلخ وما بينهما اعتراض ، قال الزمخشري : المعنى : فعلوا وصنعوا فأخذناهم بغتة ، أبعد ذلك أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا ، وأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهذا رجوع عن مذهبه الذي ذكرته في الآية رقم [ 64 ] إلى مذهب الجماعة . انتهى جمل بتصرف كبير .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 98 ]

أَ وَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ( 98 ) الشرح :
أَ وَأَمِنَ :
( أو ) يقرأ بفتح الواو ، وسكونها على أنها لأحد الشيئين . وانظر شرح باقي الكلام في الآية السابقة وانظر اللعب في الآية رقم [ 32 / 6 ] . هذا ؛ و ( الضحى ) : اشتداد الشمس ، وامتداد النهار ، يقال :
ضُحًى
وضحاء بالفتح والمد لقوة ارتفاعها . قبل الزوال . والضحى مؤنث . هذا ؛ والإعراب مثل الآية السابقة بلا فارق ، والآية المعطوفة على ما قبلها ، والعاطف الواو ، أو ( أو ) .