تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
الفارسي . واختار ابن مالك ومن تبعه أن تكون الجملة الفعلية في محل نصب حال ؛ إن كان المتقدم معرفة ، وصفة ؛ إن كان نكرة ، مثل قولك : سمعت رجلا يقول : كذا . والمعنى : فهم لا يسماعون سماع تدبر واعتبار ، وانتفاع ، وإن كان لهم آذان . الإعراب :
أَ وَلَمْ :
الهمزة : حرف استفهام . الواو : حرف استئناف . وانظر الآية رقم [ 65 ] لإعراب ( أفلا ) . ( لم ) : حرف نفي وقلب وجزم .
يَهْدِ :
مضارع مجزوم ب : ( لم ) ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، وهو الياء ، وفي فاعله ثلاثة أوجه : أظهرها : أنه المصدر المؤول من
أَنْ لَوْ . . .
إلخ . الثاني : أن الفاعل هو ضمير ( اللّه ) تعالى ، أي : أو لم يبين اللّه . ويؤيده قراءة من قرأ : ( نهد ) الثالث : أنه ضمير عائد على ما يفهم من سياق الكلام ، أي : أو لم يهد ما جرى للأمم السابقة ؟ ! وعلى هذين الوجهين ف
أَنْ
وما في حيزها في تأويل مصدر كما تقدم في محل المفعول ، وهذا المصدر مفعول به أيضا على قراءة النون . انتهى باختصار من الجمل نقلا عن السمين .
لِلَّذِينَ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والجملة الفعلية :
يَرِثُونَ الْأَرْضَ
صلة الموصول .
مِنْ بَعْدِ :
متعلقان ب
يَرِثُونَ ،
و
بَعْدِ :
مضاف ، و
أَهْلِها :
مضاف إليه ، و ( ها ) : في محل جر بالإضافة .
أَنْ :
مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف ، التقدير : أنه .
لَوْ :
حرف لما كان سيقع لوقوع غيره .
نَشاءُ :
مضارع ، والفاعل مستتر تقديره : « نحن » ، والمفعول محذوف ، دل عليه جواب :
لَوْ ،
والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
أَصَبْناهُمْ :
فعل ، وفاعل ومفعول به .
بِذُنُوبِهِمْ :
متعلقان بما قبلهما ، والهاء في محل جر بالإضافة ، وجملة :
أَصَبْناهُمْ . . .
إلخ جواب
لَوْ
لا محل لها ، و
لَوْ
ومدخولها في محل رفع خبر ( أن ) ، و ( أن ) واسمها المحذوف ، وخبرها في تأويل مصدر . انظر الكلام فيه فيما تقدم .
وَنَطْبَعُ :
مضارع ، والفاعل مستتر تقديره : « نحن » ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، والذين لا يجيزون عطف المضارع على الماضي يقدرون قبلها مبتدأ ، التقدير : ونحن نطبع . . . إلخ ، وهو على الاستئناف ويؤيده عطف الجملة الاسمية :
فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
عليها . تأمل ، وتدبر وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 101 ]

تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ ( 101 ) الشرح :
تِلْكَ الْقُرى
أي : التي مر ذكرها ، وهي قرى قوم نوح ، وصالح ، وهود ، ولوط ، وشعيب . وانظر القرية في الآية رقم [ 88 ] .
نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها :
نخبرك عنها ، وعن أخبار أهلها ، وما كان من أمرهم ، وأمر رسلهم ؛ الذين أرسلوا إليهم . ففيه تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتحذير لكفار قريش أن يصيبهم مثل ما أصابهم .