متعلقين بمحذوف حال من الضمير المستتر في الجار والمجرور قبلهما .
مِنْكُمْ :
متعلقان بمحذوف صفة :
رَجُلٍ .
وانظر الشرح .
لِيُنْذِرَكُمْ :
مضارع منصوب ب : « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، والفاعل يعود إلى :
ذِكْرٌ ،
والكاف مفعول به ، و « أن » المضمرة ، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل :
جاءَكُمْ .
وَلِتَتَّقُوا :
إعرابه مثل إعراب سابقه ، والمصدر المؤول والمجرور باللام معطوفان على ما قبلهما ؛ إذ التقدير : للإنذار ، وللتقوى . ( لعلكم ) : حرف مشبه بالفعل ، والكاف اسمه ، والميم حرف دال على جماعة الذكور .
تُرْحَمُونَ :
مضارع مبني للمجهول مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو نائب فاعله ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ( لعلّ ) والجملة الاسمية :
وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
معطوفة على ما قبلها ، فهي مفيدة للتعليل أيضا .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 64 ]
فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ ( 64 )
الشرح :
فَكَذَّبُوهُ :
كذبوا نوحا ، ورفضوا دعوته ؛ التي استمرت ألفا إلا خمسين عاما .
فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ
أي : أنجيناه ومن معه من كيد أعدائهم ، ومكرهم . وقيل : أي : من الغرق ، والطوفان . والمراد بمن معه : المؤمنون ، وكانوا أربعين رجلا ، وأربعين امرأة . وانظر ( نا ) في الآية رقم [ 7 ] .
الْفُلْكِ :
السفينة التي استقلها نوح - عليه الصلاة والسّلام - بمن معه . هذا ؛ والفلك : واحد ، وجمع ، تذكّر ، وتؤنث . قال تعالى :
فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
فأفرد ، وذكّر . وقال تعالى :
وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ
فأنث ، ويحتمل الإفراد والجمع ، وقال :
حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ
فجمع . وكأنه يذهب بها إذا كانت واحدة إلى المركب ؛ فتذكر ، وإلى السفينة فتؤنث . انتهى . جمل .
روي : أن نوحا صنع السفينة في سنتين ، وكان طولها ثلاثمئة ذراع ، وعرضها خمسين ، وسمكها ثلاثين ، وجعل لها ثلاثة بطون ، فجعل في أسفلها الدواب والوحش ، وفي وسطها الإنس ، وفي أعلاها الطير ، وركبها في عاشر رجب ونزل منها في عاشر المحرم . انتهى . فصام ذلك اليوم ، وصار سنة لمن بعده إلى يومنا هذا .
عَمِينَ
أي : عمي القلوب عن طريق الإيمان والحق ، و
عَمِينَ
صفة مشبهة لكن تصرف فيه بحذف لامه كقاض إذا جمع ، فأصله : عميين ، حذفت الأولى تخفيفا . وفي السمين . يقال : عم : إذا كان أعمى البصيرة ، غير عارف بأموره . وأعمى ، أي : في البصر ، وهذا قول الليث . وقيل : عم ، وأعمى بمعنى ، كخضر ، وأخضر . انتهى جمل .
الإعراب :
فَكَذَّبُوهُ :
( كذبوه ) : فعل ، وفاعل ، ومفعول به . وانظر إعراب :
قالُوا
في الآية رقم [ 5 ] . والجملة الفعلية مستأنفة ، لا محل لها .
فَأَنْجَيْناهُ :
فعل ، وفاعل ، ومفعول به . وانظر