تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
إعراب :
وَجَعَلْنا
في الآية رقم [ 10 ] .
وَالَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب معطوف على الضمير المنصوب .
مَعَهُ :
ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول .
فِي الْفُلْكِ :
متعلقان بما تعلق به الظرف . وقيل : متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر في متعلق الظرف ، كما يحتمل تعليقهما بالفعل : ( أنجينا ) والجملة الفعلية :
فَأَنْجَيْناهُ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها ، وكذلك جملة :
وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ
معطوفة ، وجملة :
كَذَّبُوا بِآياتِنا
صلة الموصول لا محل لها .
إِنَّهُمْ :
حرف مشبه بالفعل ، والهاء اسمها .
كانُوا :
ماض ناقص ، والواو اسمه ، والألف للتفريق .
قَوْماً :
خبر ( كان ) .
عَمِينَ :
صفة :
قَوْماً
منصوب ، وعلامة نصبه الياء ؛ لأنه جمع مذكر سالم . . . إلخ ، وجملة :
كانُوا . . .
إلخ في محل رفع خبر ( إنّ ) ، وجملة :
إِنَّهُمْ . . .
إلخ تعليل للغرق ، أو هي مستأنفة ، لا محل لها على الوجهين .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 65 ]

وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ ( 65 ) الشرح :
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ
أي : وأرسلنا إلى عاد أخاهم . هذا ؛ و
عادٍ
اسم للحي ، ولذلك صرف ، ومنهم من جعله اسما للقبيلة ، ولذلك منعه ، و
عادٍ
في الأصل اسم الأب الكبير ، وهو عاد بن عوص بن إرم ، بن سام ، بن نوح ، عليه الصلاة والسّلام ، فسميت به القبيلة ، أو الحي ، وكذلك ما أشبهه من نحو « ثمود » ، إن جعلته اسما لمذكر صرفته ، وإن جعلته اسما لمؤنث منعته . وأما ( هود ) فقد اشتهر في ألسنة النحاة : أنه عربي ، وفيه نظر ؛ لأن الظاهر من كلام سيبويه لما عده مع نوح ، ولوط : أنه أعجمي . وهود بن عبد اللّه ، بن رباح ، بن الخلود ، بن عاد ، بن عوص ، بن إرم ، بن سام ، بن نوح . وقال ابن إسحاق : هو هود بن شالخ ، بن أرفخشل ، بن سام بن نوح . وأخوته لعاد - أي : القبيلة - أخوة نسب ، لا أخوة دين . هذا ؛ وقد صرح سبحانه هنا ، وفيما سيأتي في : صالح ، وشعيب بتعيين المرسل إليهم دون ما سبق في نوح ، وما سيأتي في لوط ، وذلك ؛ لأن المرسل إليهم إذا كان لهم اسم ، قد اشتهروا به ؛ ذكروا به ، وإلا فلا . وقد امتازت عاد وثمود ومدين بأسماء مشهورة . هذا ؛ وكان بين هود ، وبين نوح ثمانمئة سنة ، وعاش أربعمئة وأربعا وستين سنة . انتهى جمل نقلا من هنا ، وهناك .
قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
انظر شرح هذه الكلمات في الآية رقم [ 58 ] .
أَ فَلا
الهمزة للإنكار ، وهي في نية التأخير عن الفاء ؛ لأنها حرف عطف ، وكذا تقدم على الواو وثم ، تنبيها على أصالتها في التصدير ، نحو قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ . . .
إلخ .
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ . . . *
إلخ .
أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ
وأخواتها تتأخر عن حروف العطف ، كما هو قياس جميع أجزاء الجملة المعطوفة ، نحو قوله تعالى :
وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ .
و
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ
هذا مذهب سيبويه ، والجمهور ، وخالف جماعة أولهم الزمخشري ،