استئناف . ( هل ) : حرف استفهام .
وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا
فإعراب هذه الجملة مثل إعراب سابقتها ، وهي مستأنفة لا محل لها مثلها .
قالُوا :
فعل ، وفاعل ، والألف للتفريق . وانظر الآية رقم [ 5 ] .
نَعَمْ :
حرف جواب مبني على السكون في محل نصب مقول القول ، وذلك على سبيل الحكاية ، وجملة :
قالُوا نَعَمْ
مستأنفة لا محل لها .
فَأَذَّنَ :
الفاء : حرف استئناف . ( أذن ) :
ماض .
مُؤَذِّنٌ :
فاعله .
بَيْنَهُمْ :
ظرف مكان متعلق بالفعل ، أو ب :
مُؤَذِّنٌ
والهاء في محل جر بالإضافة .
أَنْ :
مفسرة ، أو مخففة من الثقيلة .
لَعْنَةُ :
مبتدأ ، وهو مضاف ، و
اللَّهِ :
مضاف إليه ، من إضافة المصدر لفاعله .
عَلَى الظَّالِمِينَ :
متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية مفسرة لا محل لها ، وعلى اعتبار :
أَنْ
مخففة فاسمها ضمير الشأن محذوف ، والجملة الاسمية في محل رفع خبرها ، و
أَنْ
واسمها المحذوف ، وخبرها في تأويل مصدر . . . إلخ ، انظر ما قبله ، وجملة :
فَأَذَّنَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها . هذا ؛ وقرئ : ( إنّ ) بكسر الهمزة ، وتشديد النون ، ونصب : ( لعنة ) وعليه : فالجملة الاسمية مقولة لقول محذوف .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 45 ]
الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ ( 45 )
الشرح :
يَصُدُّونَ :
يمنعون ، ويصرفون . وهو بضم الصاد . هذا ؛ ويأتي بمعنى : يعرضوان ، ويميلون ، كما في قوله تعالى في وصف المنافقين :
رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً
ويأتي بضم الصاد ، وكسرها ، كما يأتي بمعنى : يضجون فرحا ، وهو بكسر الصاد ، كما في قوله تعالى
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ .
ومصدر الأولين : صدّ ، وصدود ، ومصدر الأخير صديد .
سَبِيلِ اللَّهِ :
دينه ، وشريعته . هذا ؛ و ( السبيل ) الطريق يذكر ، ويؤنث بلفظ واحد ، فمن التذكير قوله تعالى :
وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا .
ومن التأنيث قوله تعالى
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ
والجمع على التأنيث سبول ، وعلى التذكير : سبل ، كما في الآية رقم [ 16 / 5 ] .
وَيَبْغُونَها عِوَجاً :
يطلبون لها اعوجاجا ، وميلا عن القصد ، والاستقامة ، وذلك بمنعهم الناس عن الدخول في الإسلام . وأنث الضمير على اعتبار ( السبيل ) مؤنثة .
هذا ؛ و ( العوج ) بكسر العين ، وفتحها ، وقد فرق العرب بينهما ، فخصوا المكسور بالمعاني ، والمفتوح بالأعيان ، تقول : في دينه عوج ( بالكسر ) وفي الجدار عوج ( بالفتح ) .
بِالْآخِرَةِ :
المراد بها : الحياة التي يحياها الإنسان مرة ثانية بعد الموت ، وبعد البعث ، والحساب ، والجزاء ، وتكون في الجنة لمن آمن وعمل صالحا ، أو في النار لمن كفر ، أو عمل سيئا .
كافِرُونَ :
انظر الآية رقم [ 66 ] الآتية . هذا ؛ فالآية الكريمة تبين مدى كفر القرشيين ، وتماديهم في الضلال ، فإنهم لا يكتفون بكفرهم ، وضلالهم ، بل يحاولون منع الناس عن الدخول في دين اللّه . وانظر ذم علماء اليهود ؛ لسلوكهم هذا الطريق في الآية رقم [ 99 ] من سورة ( آل عمران ) .