النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من وعده اللّه على عمل ثوابا ؛ فهو منجز له ، ومن أوعده على عمل عقابا ؛ فهو بالخيار ، إن شاء ؛ عذّبه ، وإن شاء ؛ عفا عنه » .
لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ :
المراد بالظالمين الكفار ؛ الذين استحقوا العذاب المقيم في جهنم .
هذا ؛ وقد كرر اللّه لعن الكفار في الآية الكريمة رقم [ 161 / 2 ] انظرها . وهو دليل قاطع على أن من مات على كفره فقد استحق اللعن من اللّه ، والملائكة ، والناس أجمعين . وأما الأحياء من الكفار ؛ فقد قال العلماء : لا يجوز لعن كافر معين ؛ لأن حاله عند الوفاة لا يعلم ، فلعله يموت على الإسلام ، وقد شرط اللّه في الآية [ 161 / 2 ] إطلاق اللعنة على من مات على الكفر ، ويجوز لعن الكفار ، أي جملة بدون تعيين ، كما في قولك : لعن اللّه الكافرين ، يدل عليه قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
« لعن اللّه اليهود ، حرّمت عليهم الشّحوم ، فجمّلوها ، فباعوها » . وذهب بعضهم إلى جواز لعن إنسان معين من الكفار ، بدليل جواز قتاله ، وأما العصاة من المسلمين ، فلا يجوز لعن أحد منهم على التعيين قطعا ، وأما على الإطلاق ، فيجوز كما في قولك : لعن اللّه الفاسقين ، والفاسقات ، والفاسدين ، والفاسدات . . . إلخ ، لما روي : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لعن اللّه السارق ، يسرق البيضة والحبل ، فتقطع يده » . ولعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الواشمة ، والمستوشمة ، وآكل الرّبا ، ولعن من غيّر منار الأرض ، ومن انتسب إلى غير أبيه ، ومن عمل عمل قوم لوط ، ومن أتى امرأة في دبرها ، وغير ذلك ، وكل هذا في الصحيح . هذا ؛ ومعنى اللعن : الطرد ، والإبعاد من رحمة اللّه تعالى .
واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه .
الإعراب :
وَنادى :
الواو : استئنافية . ( نادى ) : ماض مبني على فتح مقدر على الألف المقصورة للتعذر .
أَصْحابُ :
فاعله ، وهو مضاف ، و
الْجَنَّةِ :
مضاف إليه .
أَصْحابُ :
مفعول به ، وهو مضاف ، و
النَّارِ :
مضاف إليه .
أَنْ
مفسرة ، أو مخففة من الثقيلة .
قَدْ :
حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال .
وَجَدْنا :
فعل ، وفاعل . وانظر إعراب :
وَجَعَلْنا
في الآية رقم [ 10 ] .
ما :
تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية ، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل نصب مفعول به .
وَعَدَنا :
ماض ، ومفعوله .
رَبُّنا :
فاعله ، و ( نا ) في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية صلة :
ما ،
أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف التقدير : الذي أو شيئا وعدنا ربنا إياه . وعلى اعتبار
ما
مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به ، التقدير : وجدنا وعد ربنا .
حَقًّا :
مفعول به ثان ، والجملة الفعلية :
قَدْ وَجَدْنا . . .
إلخ مفسرة للفعل نادى لا محل لها ، وعلى اعتبار
أَنْ
مخففة من الثقيلة فاسمها ضمير الشأن محذوف ، والجملة الفعلية في محل رفع خبرها ، وهي تؤول مع اسمها المحذوف وخبرها بمصدر في محل نصب بنزع الخافض ، أو هو مجرور بحرف جر محذوف ، التقدير : نادى أصحاب . . . إلخ بوجداننا ما وعدنا . . . إلخ ، واعتبار
أَنْ
مخففة يقال بقوله تعالى
وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ . . .
إلخ في الآية السابقة ، والجملة الفعلية :
وَنادى . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
فَهَلْ :
الفاء : حرف