تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
وأنهار الدنيا ! هذا ؛ ويجمع النهر على : أنهر ونهر ونهور ، وهاء « النهر » تسكن وتفتح . فبعد أن بين اللّه : أنه نزع ما في قلوبهم من حقد ؛ أخبر بما أنعم به عليهم من اللذات ، والمسرات .
وَقالُوا :
انظر « القول » في الآية رقم [ 5 ] .
الْحَمْدُ لِلَّهِ :
انظر الآية الأولى من سورة ( الفاتحة ) . والمعنى : إن المؤمنين إذا دخلوا الجنة ؛ حمدوا اللّه الذي وفقهم للإيمان ، وأرشدهم للعمل ؛ الذي هذا ثوابه ، وما كان لهم هذا لولا توفيق اللّه ، وهدايته . وفي الآية دليل على أن المهتدي من هداه اللّه ، ومن لم يهده اللّه ؛ فليس بمهتد :
مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً .
لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ
أي : ثبت لنا أن ما وعد به الرسل من الثواب للمطيعين ، والعقاب للعاصين أنه حق واقع .
جاءَتْ :
انظر الآية رقم [ 3 ] .
رُسُلُ :
انظر الآية رقم [ 35 ] .
رَبِّنا :
انظر الآية رقم [ 3 ] .
بِالْحَقِّ :
انظر الآية رقم [ 33 ] .
وَنُودُوا
أي : نادى مناد ، واختلف في هذا المنادي ، فقيل : هو اللّه . وقيل : الملائكة .
تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها . . .
إلخ : أي : هذه الجنة التي استحققتم الدخول فيها بسبب عملكم الصالح في الدنيا . فعن أبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة - رضي اللّه عنهما - : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا دخل أهل الجنة الجنة ؛ نادى مناد : إنّ لكم أن تحيوا ، فلا تموتوا أبدا ، وإنّ لكم أن تصحّوا ، فلا تسقموا أبدا ، وإنّ لكم أن تشبّوا ، فلا تهرموا أبدا ، وإن لكم أن تنعموا ، فلا تبأسوا أبدا » . فذلك قوله عز وجل :
وَنُودُوا أَنْ . . .
إلخ . وروى أبو هريرة - رضي اللّه عنه - عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما من أحد إلّا وله منزل في الجنة ، ومنزل في النار ، فأمّا الكافر ؛ فإنه يرث المؤمن منزله من النار ، والمؤمن يرث الكافر منزله من الجنّة » . فذلك قوله تعالى :
أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .
وقيل :
أُورِثْتُمُوها
عن الأعمال الصالحة ؛ التي عملتموها ؛ لأن الجنة جعلت لهم جزاء ، وثوابا على الأعمال . ولا يعارض هذا القول ما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « لن يدخل الجنة أحد بعمله ، وإنّما يدخلها برحمة اللّه » . فإنّ دخول الجنة برحمة اللّه ، وانقسام المنازل ، والدرجات بالأعمال . الإعراب : ( نزعنا ) : فعل ، وفاعل . وانظر الآية رقم [ 10 ] .
ما :
اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به .
فِي صُدُورِهِمْ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول ، والهاء في محل جر بالإضافة .
مِنْ غِلٍّ :
متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر في متعلق الجار والمجرور ، و
مِنْ
بيان لما أبهم في :
ما
والجملة الفعلية :
تَجْرِي . . .
إلخ في محل نصب حال من الضمير المجرور محلّا بالإضافة .
تَجْرِي :
مضارع مرفوع . . . إلخ .
مِنْ تَحْتِهِمُ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
الْأَنْهارُ :
فاعله ، والجملة الفعلية :
وَنَزَعْنا . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
قالُوا :
فعل ، وفاعل ، والألف للتفريق . وانظر الآية رقم [ 5 ] .
الْحَمْدُ :
مبتدأ .
لِلَّهِ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ .
الَّذِي :