تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
الإعراب : ( لكل ) : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، و ( كل ) مضاف ، و
أُمَّةٍ :
مضاف إليه .
أَجَلٌ :
مبتدأ مؤخر .
فَإِذا :
الفاء : حرف تفريع . ( إذا ) : انظر الآية رقم [ 28 ] .
جاءَ :
فعل ماض .
أَجَلُهُمْ :
فاعله ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ( إذا ) إليها على القول المرجوح المشهور .
لا :
نافية .
يَسْتَأْخِرُونَ :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية جواب ( إذا ) لا محل لها .
ساعَةً :
ظرف زمان متعلق بالفعل قبله .
وَلا يَسْتَقْدِمُونَ :
إعرابه مثل سابقه ، ومتعلقه محذوف لدلالة الأول عليه ، والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها لا محل لها مثلها ، و ( إذا ) ومدخولها كلام مفرع عن الجملة الاسمية لا محل له مثلها ؛ لأنها مستأنفة .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 35 ]

يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 35 ) الشرح :
آدَمَ :
انظر الآية رقم [ 11 ] .
يَأْتِيَنَّكُمْ :
« أتى » يستعمل لازما ؛ إن كان بمعنى : حضر ، وأقبل ، ومتعديا إن كان بمعنى : وصل ، وبلغ ، فمن الأول قوله تعالى :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
ومن الثاني ما في الآية الكريمة ، ومثلها كثير .
رُسُلٌ :
جمع : رسول ، وهو ذكر ، حر من بني آدم ، سليم عن منفر طبعا ، أوحي إليه بشرع يعمل به ، ويؤمر بتبليغه ، وإن لم يؤمر بالتبليغ فهو نبي . وانظر عدد الأنبياء ، والمرسلين ، وما ذكرته بشأنهم في الآية رقم [ 164 ] ( النساء ) و [ 86 ] ( الأنعام ) . هذا ؛ و
رُسُلٌ
بضم الراء ، والسين ، ويجوز تسكين سينه ، قال عيسى بن عمر : كل اسم على ثلاثة أحرف ، أوله مضموم ، وأوسطه ساكن ، فمن العرب من يخففه ، ومنهم من يثقله ، وذلك مثل : عسر ، ويسر ، وأسد ، ورحم ، وحلم . . . إلخ .
يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي :
يقرؤون عليكم كتابي ، وأدلة أحكامي ، وشرائعي التي شرعت لعبادي . وانظر الآية رقم [ 9 ] .
اتَّقى
أي : اللّه ، فامتثل أوامره ، واجتنب نواهيه . وانظر الآية رقم [ 25 ] .
وَأَصْلَحَ
أي : عمله .
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
أي : في الآخرة عند الفزع الأكبر ، والهول الأعظم .
يَحْزَنُونَ
أي : على ما فاتهم في الدنيا ، أو بما يسوءهم في الآخرة . تنبيه : قال الخازن : وإنما قال :
رُسُلٌ
بلفظ الجمع ، وإن كان المراد به واحدا ، وهو النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ لأنه خاتم الأنبياء ، وهو مرسل إلى كافة الخلق ، فذكره بلفظ الجميع على سبيل التعظيم ، فعلى هذا يكون الخطاب في قوله :
يا بَنِي آدَمَ . . .
إلخ لأهل مكة ، ومن يلحق بهم . وقيل : أراد جميع الرسل ، وعلى هذا فالخطاب عام في كل بني آدم ، وإنما قال :
مِنْكُمْ ،
يعني من جنسكم ، ومثلكم من بني آدم ؛ لأن الرسول إذا كان من جنسهم ؛ كان أقطع لعذرهم ، وأثبت للحجة عليهم ؛ لأنهم يعرفونه ، ويعرفون أحواله ، فإذا أتاهم بما لا يليق بقدرته ، أو بقدرة أمثاله ؛